طرح الصناعيون خلال الندوة التي أقامتها غرفة صناعة حمص صباح أمس في مقر الغرفة للخروج بتوصيات لوزارة المالية حول موضوع مكافحة التهرب الضريبي العديد من المداخلات حيث طالب عصام انبوبا الحكومة بمراعاة وضع المستثمرين من الصناعيين والتجار وغيرهم خاصة مع وجود صعوبات بتأمين المواد الأولية كما أشار المحاسب القانوني فواز الهاشمي إلى الاختلاف بالتكليف الضريبي بين المحافظات وهذا ما يجعل المنافسة غير عادلة وطالب بإيجاد ضريبة موحدة ، واقترح أحمد هيثم عجلاني أن يقوم الاستعلام الضريبي بالأخذ بقيمة الأرباح وليس الإيرادات فقط حيث هناك الكثير من المصاريف التي يتكبدها المكلف دون أن يتم احتسابها ، ولفت المحاسب القانوني أحمد أشرف خلال مداخلته أن وجود قانون ضريبي عادل وشفاف يمنع أكثر من 70% من حالات التهرب الضريبي وانتقد عمل المراقبين الماليين الذين يعمدون إلى زيادة الأرقام المقدمة بالبيانات بنسبة تزيد عن 20 % رغم أن قيمة الأرباح حقيقية مشيرا إلى أن هذا التصرف فيه اتهام مباشر للمكلفين بالتهرب الضريبي مضيفا أنه يجب على كافة الأطراف أن تكون يدا واحدة لمنع التهرب الضريبي والمحافظة على حقوق الخزينة العامة للدولة.
وذكر رئيس الغرفة لبيب الاخوان أن الندوة جاءت لإيجاد توافق بين كافة أطراف التكليف الضريبي من مكلفين ومحاسبين قانونيين ودوائر مالية مشيرا أن غالبية رجال الأعمال لديهم الرغبة بالخروج من سياسة اعتماد الدفترين بالتزامن مع تشريعات ضريبية عادلة .
رئيس جمعية المحاسبين القانونيين في سورية فؤاد بازر باشي قال : لا بد من توافر شرطين أساسيين لمكافحة التهرب الضريبي الأول يتمثل بوجود تشريع ضريبي شفاف وعادل و الثاني تقبل المكلفين لهذا التشريع وعدم اللجوء إلى التهرب مشيرا إلى أن ظاهرة التهرب الضريبي تفاقمت في سورية نتيجة الحرب وما نتج عنها من خروج الكثير من المنشآت عن الخدمة والنقص الكبير بالموارد ولفت بازر باشي إلى أن عدم وجود نظام جمركي جيد و اعتماد الدوائر المالية التكليف المباشر وعدم وجود نشرات واقعية لسعر الصرف جميعها أسباب جوهرية في تفاقم مشكلة التهرب الضريبي ، مضيفا أن المحاسبين القانونيين هم الحلقة الأضعف وهناك من يتهمهم بالمشاركة في التهرب وهذا ما سيجعل مهنة مدققي البيانات في خطر نتيجة العزوف عن امتهانها مع العلم أن مهمة المحاسب القانوني تقتصر على تدقيق الحسابات إضافة إلى تقديم النصح والتوجيه للمكلفين لحمايتهم من الوقوع في أخطاء قانونية .
مدير مالية حمص معاذ عبارة صرح لجريدة العروبة : هناك من هو ملتزم بتسديد ما عليه من ضرائب وليس الجميع متهرب ضريبيا وما نحاول التوصل إليه من خلال هذه الندوة وغيرها من اللقاءات هو إعادة بناء الثقة بين المكلفين والمالية ونقوم على مستوى الوزارة بالعديد من الخطوات لرأب الصدع الحاصل وردم الهوة بين المكلفين و الدوائر المالية وهذا يعتمد على كافة الأطراف من خلال تقديم المكلفين لبيانات صحيحة وقيام المحاسبين القانونيين بأداء واجبهم وعملهم بشكل صحيح ما ينتج عن ذلك من تكاليف ضريبية صحيحة وإنهاء ملف التهرب الضريبي.
حضر الندوة صناعيون ورجال أعمال إلى جانب محاسبين قانونيين من عدة محافظات وممثلين عن شركات عالمية تعمل في سورية , كما كان هناك العديد من المشاركات عبر الانترنت وخدمتي واتساب وسكاي بي من ممثلين لشركات عالمية في دمشق وخلصت الندوة إلى تشكيل لجنة من الحضور لصياغة التوصيات و رفعها لوزارة المالية.
العروبة – يحيى مدلج