أزمة المواصلات تتفاقم والجهات المعنية في سبات..

لم تعد أزمة النقل تقتصر على أحياء بعينها أو منطقة ريفية محددة بل اتسعت لتشمل غالبية خطوط النقل حتى أصبحت هاجساً يوميا يؤرق المواطنين وخاصة الموظفين الذين يصبحون على موعد دائم مع الوقوف لوقت طويل بانتظار وسيلة النقل سرفيس أو باص النقل الداخلي لتبدأ معركة الفوز بجزء من مقعد أو موطئ قدم ويحقق أول الانتصارات التي يحققها المواطن خلال رحلة المعاناة اليومية .

وبحسب الشكاوى التي تصلنا إضافة لمعاناتنا كغيرنا من هذا الواقع المرير فإن السبب الرئيسي لهذه الأزمة هو تخلي الجهات المعنية عن أداء واجبها تجاه المواطنين وترك الحبل على الغارب وتسليم المواطنين لمزاجية السائقين و أصحاب السيارات دون أي محاسبة ، وقد نشرنا سابقاً العديد من الشكاوى في صحيفتنا لأهالي عدد من المناطق إلا أن جميع الشكاوى لم تلق أي اهتمام من الجهات المعنية ، ولا بد من الإشارة إلى أنه وخلال كتابة هذه المادة وصلتني بعض الشكاوى من بلدات المشرفة وتلكلخ وجب الجراح و أحياء الادخار وضاحية الباسل إضافة للكثير من الشكاوى التي وصلتنا سابقاً .

وربما يعود سبب عدم شعور السادة المسؤولين   في المحافظة بهذه المعاناة إلى استخدامهم السيارات الحكومية التي تسلموها مع مناصبهم ما جعلهم غير قادرين حتى عن تصديق حجم المعاناة رغم أن التجمعات البشرية الهائلة على الطرقات وعند المواقف المخصصة يمكن رؤيتها من الفضاء الخارجي .

ولاحظنا من خلال متابعتنا لهذا الموضوع أن الكثير من السيارات المسجلة على خطوط النقل غير موجودة فعلياً وليست بالخدمة إما بسبب التزامها بعقود مع شركات أو مدارس وروضات وغيرها أو لعدم رغبة أصحابها بالعمل على تلك الخطوط و الاكتفاء بالطلبات الخاصة رغم أن غالبية وسائل النقل من الريف إلى المدينة لا تلتزم بالتسعيرة المحددة ويتقاضى أصحابها أسعاراً زائدة إضافة إلى استغلال كل المساحة المتوفرة في السرفيس أو الباص لحشد أكبر عدد ممكن من الركاب فمثلاً سرافيس تلكلخ التي تتسع لـ 14 راكبا تجد فيها 20 راكباً وعلى مرأى ومسمع جميع الجهات المعنية من شرطة ومجلس مدينة ومكتب تنفيذي وغيرها في حال كانت لديهم الرغبة بالرؤية ، ولا بد من الإشارة إلى أنه وبعد عودة الكثير من السكان إلى منازلهم يجب إعادة النظر بتوزيع خطوط النقل ضمن المدينة حيث ما زال عدد من الأحياء غير مخدمة كضاحية الباسل وشارع 30 أو ما يسمى حي النازحين على امتداد شارع اسكندرون وشارع الستين بين حي الزهراء وحي البياضة وغيرها من الأحياء والشوارع والكثير من القرى في الأرياف .

ونتمنى أن لا نكون قد أقلقنا بهذا المقال راحة السادة المعنيين بموضوع النقل والمواصلات راجين لهم المزيد من النوم الهانئ والمريح مع استمرار معاناتنا اليومية وشعورنا الصباحي بنشوة الانتصار عند حصولنا على جزء من مقعد .

العروبة – يحيى مدلج  

المزيد...
آخر الأخبار