يتساءل سكان محافظة حمص عن سبب تخفيض الكمية المخصصة لكل أسرة من مازوت التدفئة إلى مئة ليتر على مدار العام بعد أن كانت 200 ليتر وهل تكفي هذه الكميات لتدفئة أبنائنا خلال فصل الشتاء ؟ … والسؤال الأهم هنا إذا كان مبرر هذا التخفيض هو نقص الكميات فلم يحصل المواطن في دمشق وريفها وربما في بعض المحافظات الأخرى على مئتي ليتر بعد التخفيض ؟ … وهل الشتاء في دمشق أطول منه في حمص ؟ … ولا نعلم كيف تبرر لجنة المحروقات المركزية هذا الأمر علماً أن المناخ في محافظة حمص بارد في الشتاء وهناك الكثير من المناطق الباردة جداً والتي تشكل معظم ريف المحافظة ، و رغم كل ما يقوم به المكتب التنفيذي لقطاع التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالتعاون مع مجلس المحافظة وغيره من الجهات المعنية لتسريع عمليات توزيع مازوت التدفئة إلا أن النقص الكبير بالكميات الواردة إلى المحافظة يحول دون الوصول إلى هذا الهدف خاصةً أن العام الحالي 2020 يشارف على الانتهاء ومازالت نسبة توزيع ما سمي سابقاً بالدفعة الأولى متدنية علماً أنها وفق معلومات تطبيق ( وين ) ستكون الدفعة الوحيدة .
مصدر في مجلس المحافظة بين “لـ العروبة “أنه من دون زيادة مخصصات المحافظة من هذه المادة لا يمكن تدارك الأمر رغم كل ما نقوم به من محاولات للاستفادة من الكميات المخصصة في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل خاصة بعد ضبط الكميات للسيارات التي تعمل بالنقل الجماعي وتخفيف الهدر إلا أن هذه الإجراءات غير كافية ، ولا بد من زيادة مخصصات مازوت التدفئة حيث تحتاج محافظة حمص حالياً إلى 60 طلبا يومياً لاستدراك التأخير الحاصل ، و أضاف المصدر : طلبنا من وزارة النفط العمل على زيادة المخصصات أسوة بباقي المحافظات وتلقينا وعوداً بهذا الخصوص إلا أن شيئاً لم يتغير حتى اللحظة .
عضو المكتب التنفيذي لقطاع التجارة الداخلية المهندس تمام السباعي قال : قمنا بالاستعانة بمخصصات القطاعين العام والصناعي لزيادة وتيرة التوزيع على الأسر واستطعنا زيادة طلبات التدفئة إلى حوالي 8 طلبات يومياً إلا أن الكميات غير كافية مع النقص الكبير بالكميات المخصصة للمحافظة ، مشيراً أن لجنة المحروقات المركزية اتخذت قراراً باستمرار عمليات التوزيع صيفاً شتاءً حتى تحصل جميع الأسر على مخصصاتها .
تواصلنا في جريدة العروبة مع عدد من المواطنين في محافظات مختلفة وتبين لنا أن الكمية المخصصة لأبناء محافظتي دمشق وريفها هي 200 ليتر بينما تم تخفيض الكمية لأبناء محافظة حمص إلى 100 ليتر وبكل تأكيد هذا الأمر غير مقبول ويفتقد للعدالة ويحتاج إلى إعادة النظر بالقرارات الصادرة عن لجنة المحروقات حرصاً على العدالة والمساواة بين المواطنين .
العروبة – يحيى مدلج