قصص قصيرة جداً

فضيلتان
قالَ أستاذ الفلسفة لطلابِه:
امرأة «سقراط» كانت رديئة الخُلُق، كثيرة الشِّقاق..
مرّةً سأله طالبٌ:
هل تنصحني بالزّواج؟
تزوّج يا بُنيّ، فإذا كانتْ امرأتك صالحة، عِشْتَ سعيداً، وإذا كانتْ كزوجتي، صِرتَ فيلسوفاً..
وعقّب الأستاذ، بأنّه آثرَ «أنْ يجمعَ بينَ الفضِيلتين، فظلَّ عَزَباً، بذلك عاشَ سعيداً وفيلسوفاً بآنٍ»..!
  بياض الرّوح
ذات غيابٍ، تمنّيتُ أنْ أكتبَ شِعراً، قلتُ: «ما الذي يملكه الشّعراءُ غير بياض الرّوح الباهر»؟
عندما أمسكتُ القلمَ، ارتعشَتْ أصابعِي.. سقط القلمُ، ذَرفَتْ عينايَ وجَعاً هاجِعاً!
«مونولوج»
حدّث نفسه، وهو بطريقه إليها:
« ستحضنني.. ستتركني أبكي على صدرِها، كطفلٍ»!
لمّا رأتْه مضطرباً، يكادُ يقع، رفعت السمّاعة، طالبة المُستخدَم: بمكتبي أحدُ المُراجعين.. أظنّه يشعرُ بِدُوَار، احضرْ حالاً للتفاهم معه، حتّى ألحقَ بموعد الاجتماع..
جُرْح استثنائي
مصادفةً التقاها.. كانت «شيماء» – ابنةَ الرّجل الذي اكترَى منه غرفة – فتاة شقراء، جميلة.. بحرقةٍ كانت تبكي، لذا أرادت تجنّبَه.. فَحوَى البُكاء: أنّها سلّمتْ جسدها لحبيبها، فغادرَ، تركها مع جُرْحِها الأليم.. خائفةً هربَتْ، التقطَها «طاهر»، أسكنَها دارَه، جعلَها خليلتَه .. بعد مدّة أفسحَ لها مكاناً بقلبِهِ، صارَتْ زوجتَه بالحَلال..
 حافَّة الهاوِية
.. أخيراً جاءتْها الضّربة القاصِمة.. فقدَتْ عشيقها، ومَتجرَ عملها، أصبحت وزوجها وابنتها الوحيدة، بالعَرَاء.. كان زوجها «جحدر» لا يصحو منْ سُباتٍ، حتى يعودَ لآخر.. غارقاً – كعادته – بكابوس الموت الكُحُوليّ، وابنتهما «لولو – 16 عاماً»، تهجر البيت، أمّها تحاول مواكبتها بهذا المُنحدر، لكنّها – لِكِبَرِ سِنّها – لا تجد أحداً يرغب بها!
 انعطافة غير مُبرَّرَة
سقط الزّوج منْ شرفةٍ كان يصلح فيها الصحن اللاقط، رفضَتْ زوجته «غروب» إرساله للمستشفى، أصرّتْ على تطبِيبه بالبيت، طالت فترة نقاهته؛ عملت بمحلٍّ لغسل الثياب وَكيّها، الزوج خرجَ من النّقاهة شخصاً مُتغيّراً، لم يحطّم السّقوط جسمَهُ وحسب، بل روحَهُ أيضاً، إذْ لم يعدْ له طموح، ولا عزيمة، بلْ عاطفة حادّة، هي «تعاطي الكَسَل»، وإدمانه!
 «دَماثة»
كانت سيّدة دمِثة.. على عَجَلٍ، أحبَّها رجالٌ أنقياء، كرهوها بِيُسر.. ذات يوم، في معمعةِ الحرب، وجدَتْ نفسها مسافرة من  «…»، إلى «…»، بقطارٍ، مع أناسٍ محترمين؛ حالما عَرَف هؤلاء الأعِفّاء «المُحْتشِمُون» حقيقتها، التحفُوا بثيابهم، لم يجدوا ما يبرّر تواصلهم معها..
سؤال نسائي
أثار الكاتب عاصفة ولولةٍ بين ثلّةٍ من القارئات، ألحَحْنَ عليه مُتسائلاتٍ عن «سرّ عزوبيّته الدائمة»؟ قال:
 «لي شرْطٌ بزوجتي المقبلة، لم أجدْه بواحدةٍ أعرفها»..
 صِحْنَ مُتعجّبات
«قلْ لنا عنْ شرطك، نجدْ لك الفتاة المناسبة»!
أريد زوجة تموتُ بعد عامٍ من الزّواج، فإذا سُئِلتُ بعدها: «لِمَ لا تتزوَّج»؟ أقول: «إنّي فعلتُ، وأكون بالوقت ذاتِه، قد عُدْتُ حُرَّاً إلى وحدتي، وكتبي، ومطالعاتي»..
(أيّتها السيّدات، أيّها السّادة، ماذا كان موقف السّائلات بعد هذا الجواب الغريب)؟!
فِدية ماليّة
كانوا ثلاثة لصوص، حضروا لسرقة أحد «البنوك»، لم تَجرِ الأمور، «كما تشتهي السّفن»، اضطرّوا لاحتجازِ خمسة رَهائن، الآن يطالبون السلطات بفديةٍ ماليةٍ كبيرة، وبسيارةٍ جديدة، خزّانُها مملوءٌ بالبنزين!!
وجيه حسن   

المزيد...
آخر الأخبار
تيرمعلة بعد 11 عاماً على حملة الأسد وروسيا.. شهادات توثق المجازر ومعارك الصمود النشرة الرياضية: الجيش يحقق فوزه الأول في الدوري.. ودمشق تستضيف بطولتين بالمبارزة وكرة الطاولة مجلس مدينة حمص يكثف تعزيل المصارف المطرية استعداداً للشتاء.. ونقص الآليات والأغطية أبرز التحديات تقرير إنساني يصنّف السخنة بين المناطق الأشد خطورة في سوريا.. والمياه أبرز التحديات اقتصاد العروبة: حسياء تمنح 29 ترخيصاً صناعياً والمركزي يشدد إجراءات مكافحة الصرافة غير المرخصة اعتقال معراج أورال.. كفاءة العمل الاستخباراتي في مواجهة إرث الجرائم والانتهاكات في اليوم الدولي للمرأة الريفية.. حكايات كفاح تحوّل الحرف التقليدية إلى مصادر رزق معلم من حمص: قلعة تدمر ومسرحها.. معلمان يرويان تاريخ المدينة بين التحصين العسكري والازدهار الثقافي 48 شهيداً في ملجأ بالغنطو عام 2015.. شهادة ناجٍ تكشف مأساة آل عساف والقصف الذي لاحق المشيعين الاستخبارات السورية تعتقل معراج أورال المتهم بمجزرة بانياس.. من هو «علي كيالي»؟