صحافة الحلول في ورشة عمل تخصصية لوزارة الإعلام والجامعة الافتراضية

أطلقت وزارة الإعلام والجامعة الافتراضية السورية ورشة عمل تخصصية حول صحافة الحلول المجتمعية بعنوان “نحو إعلام رقمي ينشر الثقافة الإيجابية التحفيزية” وتستمر على مدى ثلاثة أيام في مركز التعلم مدى الحياة.

وتهدف الورشة إلى اعتماد صحافة الحلول بنموذجها الرقمي كخيار استراتيجي لتكريس ثقافة الاعتماد على الذات والتركيز على الحلول بدلاً من الغرق في المشاكل والمعوقات والارتقاء بمستوى العلاقة الإيجابية بين الصحافة الرقمية والرأي العام ودعم قصص النجاح الإعلامية الرقمية القريبة من مفهوم صحافة الحلول ومعالجة الفجوة الإعلامية التي تواجه الصحفيين عند الانتقال إلى الإعلام الرقمي ومنه إلى صحافة الحلول وتشكيل بيئة إعلامية حوارية حول موقع الإعلام الرقمي في دعم النموذج الإيجابي في المجتمع.

وتركزت المداخلات في الجلسة الأولى من الورشة حول القيمة المضافة التي يجب أن يقدمها الإعلام من خلال الحلول التي يطرحها وتأتي من المجتمع والجمهور وأهمية التدريب المستمر للعاملين في المجال الإعلامي على الأنماط المختلفة من الصحافة والتمييز بين الأنواع الصحفية البناءة التي قد تتداخل مع صحافة الحلول كالصحافة الاستقصائية والمناصرة والمدنية.

وبينت بعض المداخلات ضرورة أن يقدم الصحفي في صحافة الحلول إجابات تتعلق بالمستفيدين من الحل المطروح والنقد الموجه له وهل الحل المقدم خاص بمجتمع معين أو لا إضافة إلى كونه ناقلاً للحلول.

وزير الإعلام الدكتور بطرس الحلاق ذكر في كلمة له خلال افتتاح الورشة أن صحافة الحلول ليست حالة جديدة فالإعلام حالة تحفيزية للمجتمع ويستطيع أن يقدم قيمة مضافة من خلال الحلول التي يرصدها من الواقع والجمهور مؤكداً أن الصحفي ليس مطلوباً منه أن يقدم حلولاً بل أن يرصدها وينقلها من المجتمع بدل الاكتفاء من نقل وعرض المشكلات.

وبين الوزير الحلاق ضرورة ألا يكتفي الإعلام ببث الرسائل بل تقييم هذه الرسائل ومدى تأثيرها مؤكداً العمل على بناء القدرات وتكريس التدريب كحالة مستمرة.

وفي تصريح صحفي أشار رئيس الجامعة الافتراضية السورية الدكتور خليل عجمي إلى أن الجلسة الأولى تحضيرية لوضع إطار عام لصحافة الحلول وتعريفها والهدف منها والاستماع لمقترحات الصحفيين والأكاديميين من أجل الوصول إلى منهجية عامة لصحافة الحلول وتميزها عن باقي الأنواع الصحفية.

مدير برنامج الإعلام والاتصال في الجامعة الافتراضية الدكتور عبد العزيز قبلان أوضح في تصريح مماثل أن الجلسة الثانية ستتضمن تجارب لبعض الإعلاميين في مجال صحافة الحلول ومناقشتها مشيراً إلى ضرورة إدخال صحافة الحلول في المجال الأكاديمي ومنح الصحفيين الأساس العلمي لتطبيقها ودمجها بالمهارات التي يمتلكونها إضافة الى تفعيل دور المجتمع ككل في مواجهة المشكلات التي تعترضه.

و بينت مديرة مركز “التعلم مدى الحياة” سايا غوجل أن الورشة تأتي تنفيذاً لمذكرة التفاهم التي وقعت مع وزارة الإعلام وهدفها التعريف بصحافة الحلول للوصول لنموذج وأساس نستطيع من خلاله تقديم دورات تدريبية وتعزيز الأساس الموجود لدى الصحفيين.

وبين الإعلامي حسين الإبراهيم مدير المساق التدريبي “الإعلام والتدوين الرقمي” أن الورشة تركز على دعم الإعلاميين بمعايير عالمية علمية أكاديمية منهجية لتأدية واجبهم بشكل أمثل وليكونوا صناع ثقافة الحلول ليأخذ الصحفي مكانه في عملية البناء الاجتماعي السليم القائم على الحلول والاعتماد على الذات.

وأشار المشاركون بالورشة خلال مداخلاتهم الى ضرورة وجود بيئة مناسبة لتقديم صحافة الحلول لضمان نتائج إيجابية ودعم دور الصحافة بشكل أكبر في عملها مع المؤسسات الأخرى وأن تؤمن الأخيرة بصحافة الحلول لافتين إلى أن الورشة قدمت لهم إضافة جديدة توصف هذا النوع من الصحافة.

وأكد المشاركون دور الورشة لجهة التعريف أكثر بصحافة الحلول المعمول بها عالمياً وأدواتها وما تتميز به عن الصحافة الاستقصائية وصحافة البيانات حيث لفت الصحفي نديم معلا إلى أهميتها للاطلاع على خلاصة تجارب ما قدمه الصحفيون في مجال صحافة الحلول والاستفادة من ذلك بطرح حلول للمشاكل التي تعترض كل القطاعات والعمل على تعميم هذا النمط من الصحافة مشيراً إلى ضرورة متابعة ذلك عبر ورشات وندوات اخرى.

يشار إلى أن الجلسة الثانية التي ترأسها المدير العام لمؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر أمجد عيسى وشارك بها الأستاذ بكلية الإعلام الدكتور محمد الرفاعي، تضمنت عروضاً لمواد إعلامية أنجزها عدد من المشاركين قاربت بعدد منها صحافة الحلول.

 

المزيد...
آخر الأخبار