قلة المشتقات النفطية ومصادر الطاقة أثرا  كثيرا على القطاع الصناعي في حمص .. تيزيني : البنية التشريعية و القانونية تناسب أيام الرخاء و لا تتناسب مع الظروف الحالية ..

بات العمل في القطاع الصناعي مكلفاً و متعباً للغاية و أثمانه باهظة و هذا ما ينعكس بشكل سلبي و حاد ليس فقط على هذا القطاع و إنما على الاقتصاد الوطني بكامله و تالياً على الحياة المعيشية للمواطن ، بسبب الارتفاع الكبير بأسعار المنتجات و قلتها  في الكثير من الأحيان و ندرتها في الأسواق و خاصةً السلع الاستهلاكية .

و يشير الصناعي المهندس عصام تيزيني إلى أسباب عديدة أدت إلى تراجع الصناعة الوطنية منها ارتفاع كلفة الإنتاج و عدم القدرة على إجراء عقود بسبب عدم استقرار سعر الصرف و أيضاً صعوبات التصدير و انعدام وجود الأسواق الخارجية إضافة لضعف القدرة التنافسية بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج ، و من الأسباب المهمة للغاية عدم معالجة الوضع المعيشي للمواطنين و العمل على تحسين القدرة الشرائية ، و إبقاء الرواتب و الأجور بقيم متدنية أدت إلى انخفاض القدرة الشرائية لديهم إلى مستويات تكاد تكون معدومة ، حيث لا يكفي راتب الموظف سوى أجور التنقل و المواصلات إلى عمله ، وهناك مطالبات كثيرة لتحسين مستوى المعيشة لدى شريحة الموظفين المؤثرة في الاقتصاد الوطني عموماً.

و أضاف تيزيني : برغم كل ما تعرض له القطاع الصناعي خصوصاً و الاقتصاد الوطني عموماً لا تزال الجهات المعنية تٌستخدم بنية تشريعية و قانونية و كأننا نعيش في أيام الرخاء ما قبل الحرب و الشروط التي تضعها”الجهات المعنية” للاستثمار و كأننا نعيش في حالة من الاستقرار ، و رغم أننا تحدثنا كثيراً أن الشعار الذي يناسب هذه المرحلة هو ( دعه يعمل دعه يمر ) إلا أن لا شيئا تغير ، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى المكاشفة الحقيقية و الشفافية و قراءة الأرقام و المؤشرات بشكل واقعي للعمل على اتخاذ الإجراءات المناسبة ، حيث لم يعد مفيداً إخفاء الحقائق و لا يخدم الواقع الصناعي في المحافظة ، مشيراً أن عدم توفر مصادر الطاقة و المشتقات النفطية أثر بشكل كبير على العمل الصناعي ، كما أن غالبية المنشآت باتت تعمل بنسب متدنية جداً من طاقتها الإنتاجية ، فمنها من اختصر عملها ليومين أو ثلاثة في الأسبوع  ما أدى إلى تخفيف عدد العمال في منشآتهم و هذا ما ينعكس بشكل سلبي للغاية على هؤلاء العمال ، و أعطى مثالاُ بأن إحدى المنشآت خفضت عدد عمالها من 400 عامل إلى 200 عامل ، و مازال التخفيض مستمراً مع استمرار الظروف الحالية .

و كشف تيزيني أن هناك أحاديث كثيرة بين أروقة الصناعيين في حمص تتحدث عن التفكير الجاد لدى الكثير منهم بالتوقف عن العمل و هذا لا يبشر بالخير بالنسبة للقطاع الصناعي في محافظة حمص و يشير بشكل واضح بأن الظروف الحالية لا تسمح و لا تساعد في استمرار العمل الصناعي ، و رغم أن الكثير من الصناعيين لديهم أمل بتحسن الظروف خلال الفترة القريبة القادمة و هذا ما يدفعهم للتريث بتقديم طلبات التوقف عن العمل ، إلا أن هناك معامل توقفت تماماً رغم عدم إعلان أصحابها عن التوقف .

و ختم تيزيني بالقول : أخطر ما في الأمر عدم وجود مؤشرات حقيقية تدل أن أصحاب القرار الاقتصادي يقومون بواجباتهم باتخاذ إجراءات من شأنها الحد من تدهور القطاع الصناعي و توقف المنشآت عن العمل .

يحيى مدلج

 

المزيد...
آخر الأخبار
تيرمعلة بعد 11 عاماً على حملة الأسد وروسيا.. شهادات توثق المجازر ومعارك الصمود النشرة الرياضية: الجيش يحقق فوزه الأول في الدوري.. ودمشق تستضيف بطولتين بالمبارزة وكرة الطاولة مجلس مدينة حمص يكثف تعزيل المصارف المطرية استعداداً للشتاء.. ونقص الآليات والأغطية أبرز التحديات تقرير إنساني يصنّف السخنة بين المناطق الأشد خطورة في سوريا.. والمياه أبرز التحديات اقتصاد العروبة: حسياء تمنح 29 ترخيصاً صناعياً والمركزي يشدد إجراءات مكافحة الصرافة غير المرخصة اعتقال معراج أورال.. كفاءة العمل الاستخباراتي في مواجهة إرث الجرائم والانتهاكات في اليوم الدولي للمرأة الريفية.. حكايات كفاح تحوّل الحرف التقليدية إلى مصادر رزق معلم من حمص: قلعة تدمر ومسرحها.. معلمان يرويان تاريخ المدينة بين التحصين العسكري والازدهار الثقافي 48 شهيداً في ملجأ بالغنطو عام 2015.. شهادة ناجٍ تكشف مأساة آل عساف والقصف الذي لاحق المشيعين الاستخبارات السورية تعتقل معراج أورال المتهم بمجزرة بانياس.. من هو «علي كيالي»؟