هموم يومية تؤرق أهالي الضاحية العمالية…الكلاب الشاردة تسرح وتمرح بين الأبنية السكنية وبأعداد كبيرة

الضاحية العمالية ..مشروع كانت الغاية منه تأمين سكن لأكبر عدد من عمال شركات القطاع العام في حمص ..ولكن كغيرها من المشاريع السكنية يعاني سكانها الكثير من العقبات والصعوبات في واقعها الخدمي ..
بدأ العمل بالمشروع عام 1980 واستثمرت أبنيته ووزعت عام 2001 على العمال المستفيدين ,بعقود إيجار ليصدر بعدها مرسوم جمهوري بتمليكهم شققهم واعتبار الأجور المدفوعة أقساطاً لهذه المنازل ,وبذلك أصبح بإمكان مالكي تلك المنازل التصرف فيها وبيعها, وبلغ عدد الأبنية الطابقية فيها 30 بناء بمعدل 746 شقة ,بالإضافة لوجود مشروع قيد الدراسة لأبنية «تسعة طوابق» , ويتراوح عدد السكان ما بين 5-6- آلاف نسمة …

لا تتبع لبلدية
لتسليط الضوء على الواقع الخدمي في الضاحية التقت جريدة العروبة المهندس محمود الرحال رئيس مجلس إدارة الضاحية العمالية وأحمد شعبان أمين سر مجلس الإدارة الذي أكد عدم وجود صفة مختار في الضاحية مما يضطر الأهالي في حالات الولادة والوفاة للذهاب إلى مخاتير القرى المجاورة للحصول على إحدى الشهادتين .
وأشار أن الضاحية تقع غرب حمص «غربي بحيرة قطينة» ومن المفروض أن تتبع إداريا ً لناحية خربة التين التي اعتذرت عن قبول الإتباع , مما اضطر لجنة مجلس إدارة الضاحية المكونة من 5 أشخاص للتواصل مع المحافظة بشكل مباشر عند الحاجة ..
وأكد أن أي قرار صادر عن إدارة مجلس الضاحية يعتبر قرارا ً صادرا ً عن بلدية مع موافقة المحافظة ، وشرح رئيس المجلس أنه تم رفع طلب لوزارة الإدارة المحلية من قبل محافظة حمص على أمل إحداث بلدية في الضاحية .

مياه الشرب متوفرة
أكد الأهالي أن شبكة المياه في الضاحية جيدة والمياه متوفرة , وذلك لوجود ثلاثة آبار تمد الضاحية بحاجتها من المياه بشكل كامل .

انقطاع الاتصالات
أشار أمين السر إلى قيام المجلس برفع كتاب لمحافظة حمص وشركة الاتصالات لصيانة أو تبديل بطاريات مقسم الهاتف في الضاحية وذلك لعدم قدرتها على التغذية أثناء انقطاع التيار الكهربائي مما يؤدي لانقطاع الاتصالات فور انقطاع الكهرباء ,علما ً أن عدد خطوط الهاتف الموجودة في الضاحية يتراوح ما بين 300 -400 خط , بالإضافة إلى 30 إلى 40 بوابة انترنت وطالب الأهالي بزيادة عدد البوابات أسوة بالقرى المجاورة لهم .

تجمع للكلاب الشاردة
حدثنا الأهالي عن إنارة الشوارع السيئة جدا ً وعدم وجود مصابيح فيها,وتعرض أغلب الأعمدة للتخريب , والمشكلة الأكبر معاناة الأهالي ليلا من تجمع الكلاب الشاردة بأعداد كبيرة بين الأبنية السكنية مما يعرض الأهالي وأطفالهم للخطر .

تعديات على الشبكة
وأوضح المهندس رحال أن الشبكة الكهربائية سيئة جدا ً , وأن أغلب الأعمدة تعرضت للتخريب وقطع الأمراس فيها , وهناك بعض الأعمدة الملقاة على الأرض , لافتا ً أنه لم يقدم أي كتاب لشركة الكهرباء لعدم وجود أي إمكانية في الشركة للصيانة حاليا ً لذلك «على حد قوله» .
وأشار لوجود بعض حالات من التعدي على الشبكة ولكن الجولات المستمرة والمنظمة من عناصر شركة الكهرباء استطاعت قمع هذه التعديات, بالإضافة لسكن المهجرين بشقق لا يوجد فيها عدادات كهرباء مما زاد الضغط على الشبكة , لكن مع بدء عودة المهجرين لقراهم وبلداتهم زال هذا الضغط .
انسداد المجرى
اشتكى الأهالي من تشكل المياه الآسنة الناجمة عن تجمع مياه الصرف الصحي في منطقة مربع الخوامس ومربع السوابع ,وذلك بسبب انسداد المجرى الذي كان مصمما ً على حد قول « أعضاء لجنة مجلس الضاحية « لاستيعاب منصرفات عدد محدد من الشقق ,ولكن التوسع العمراني أدى إلى زيادة الضغط عليه وانسداده وتشكل رامات مياه تنبعث منها الروائح الكريهة , إضافة إلى انتشار الكثير من الحشرات الضارة .. .

لا عمال نظافة
وأشاروا إلى أن عدم وجود عمال نظافة بالإضافة لنقص السيولة المالية تسبب في ترك الشوايات دون تعزيل وتنظيف مع بداية فصل الشتاء مما يساهم في تشكيل الكثير من رامات المياه في الشوارع شتاء ما يعرقل حركة السير والمارة .

أجور نقل
أشار عبد الله من سكان الضاحية لوجود 9 معتمدين في الضاحية يقومون بتوزيع مادة الخبز بسعر 75 ليرة سورية للربطة الواحدة وكان رد أعضاء لجنة الضاحية أن مادة الخبز تستجر من مخبز الوعر أو الإنشاءات والموزع الرئيسي يدفع 3000 ل.س أجور نقل المادة .. .
وأكد أعضاء لجنة حي الضاحية أنه تم توزيع الدفعة الأولى وجزء من الدفعة الثانية من مادة المازوت العام الماضي بالتسعيرة المحددة البالغة 185 ليرة سورية وحاليا ً سيتم العمل بالبطاقة الذكية لتوزيع المادة .

إشغالات أرصفة
عند قيامنا بجولة في الضاحية لاحظنا واقع الشوارع المقبول , ونوه المهندس رحال أن الطرق معبدة منذ 20 عاما ً ,وما زال وضعها مقبولا , وبعد كل عملية توسع عمراني يتم تعبيد طرق جديدة , كما لاحظنا التعديات الواضحة على الأرصفة وإشغالها بالكثير من الأكشاك المخالفة بين 40 – 50 محلا ً مخالفا ً ,والتي يبيع أصحابها مختلف أنواع المواد الغذائية والألبسة وغيرها من المواد التي يحتاجها سكان الضاحية الذين لم يعارض أغلبهم وجود هذه الأكشاك ورفض الإبلاغ عنها كونها مصدر رزق للكثير من العوائل هناك , بالإضافة لدورها الكبير في تأمين متطلبات الأهالي دون حاجتهم الذهاب للقرى المجاورة أو إلى مدينة حمص .
الغاز متوفر
عبر الأهالي عن رضاهم لوجود 3 مراكز لبيع اسطوانات الغاز المنزلي في الضاحية توزع 1000 اسطوانة في الشهر, ليتراوح سعر الاسطوانة الواحدة بين 2600 ليرة إلى 2800 ليرة.

المواصلات قليلة
لعل أكبر عقبة تواجه سكان الضاحية هي مشكلة النقل ,حيث أكد أمين سر المجلس وجود 6 سرافيس تعمل على خط الضاحية- حمص , وهذا العدد غير كاف …
ونوه خضر أحد قاطني الضاحية أن التعرفة النظامية للسرفيس هي 75 ليرة سورية للراكب , إلا أن السائق يتقاضى 125 ليرة في الفترة الصباحية و200 في الفترة المسائية , ولعدم وجود عدد كاف من السرافيس يعتمد الأهالي على سيارات الأجرة في التنقل والتي يبلغ قيمة طلبها ذهابا ً وإيابا ً إلى حمص 2500 ليرة بغض النظر عن عدد ركابها هذا ما أكدته سلمى التي تضطر لركوب سيارة شاحنة صغيرة مع عدد من النساء للوصول إلى المدينة لأن مالك هذه الشاحنة يتقاضى مبلغ أقل من أصحاب السيارات العامة أو الخاصة .
خدمات صحية
نوهت ناهد إحدى ممرضات المركز الصحي في الضاحية لوجود طبيبة غدد وطبيب أسنان وثلاث ممرضات ,وأشارت إلى أن المركز يقدم جميع اللقاحات لأطفال الضاحية وأطفال القرى المجاورة عن طريق فريق طبي جوال ,بالإضافة لخدمات تنظيم الأسرة والإسعافات الأولية والعلاجات السنية والداخلية , والطبابة العامة والترصد والإنذار المبكر ,بالإضافة لبعض أدوية الالتهاب والسكري وغيرها من مواد الإسعاف الأولية ، وأكدت أن الحالات المرضية التي بحاجة إلى عناية أكبر يتم تحويلهم إلى مستوصف كرم الشامي كون مستوصف الضاحية تابع للمنطقة الصحية الثانية.

المدارس
بين المهندس رحال وجود مدرستين في الضاحية ,ابتدائية والمدرسة الثانية إعدادية وثانوية ويبلغ عدد الطلاب فيهما 1300 طالب وطالبة ,وأشاد بمستوى التعليم الجيد و بالكادر التدريسي المؤهل و نوه لوجود روضة خاصة واحدة تضم أطفال الضاحية …

سوق تجاري
السوق التجاري الموجود في الضاحية تابع لاتحاد عمال المحافظة هذا ما أشار إليه أمين سر لجنة الضاحية موضحاً وجود 9 محال فيه تبيع كل ما يلزم الأهالي من خضار و أدوات منزلية و صيانة هواتف نقالة وصيانة أدوات منزلية … الخ..

مرة أسبوعيا
أكد رئيس مجلس الضاحية العمالية أن أكبر مهمة تقع على عاتق لجنة الضاحية هي العمل الدؤوب على ترحيل القمامة بشكل منظم و البالغة 80 طنا ً في الشهر الواحد إلى مكب النفايات الواقع على طريق قرية المشاهدة , لذلك تم الاتفاق مع مديرية النظافة في مجلس المدينة لإرسال سيارة ضاغطة لمرة واحدة في الأسبوع يوم الثلاثاء حصراً لجمع القمامة و ترحيلها ,علماً أنه يتم دفع قيمة المازوت المخصص للسيارة الضاغطة من قبل السكان, تحت بند «رسم خدمات» حيث تتقاضى اللجنة من كل شقة سكنية مبلغ 75 ليرة سورية و 200 ليرة من كل محل علماً أنه والكلام للمهندس الرحال 90% من الأهالي لا يلتزمون بدفع المبالغ المترتبة عليهم …
و عند سؤالنا عن سبب دفع الأهالي لثمن قيمة المازوت أجاب المهندس رحال لأن سيارات القمامة تعمل فقط ضمن أحياء المدينة والضاحية تعتبر من الريف , لذلك ليس لها مخصصات محروقات خارج المدينة ..
كما أكد على عدم تعاون الأهالي والتزامهم برمي أكياس القمامة داخل الحاويات و بمواعيد ترحيلها أيضاً , بالإضافة لعبثهم بالحاويات و تغيير أماكن توزيعها ما يسبب ضغطا ًعلى بعض الحاويات أكثر من غيرها في أحياء معينة ..
و اشتكى داني من كثرة الحشرات و البعوض مما اضطره لنقل ابنته إلى أحد مشافي حمص ليتبين وجود انتان فيروسي معد بسبب لدغة إحدى الحشرات ..
و أكد سمير أنه لم يتم رش المبيدات الحشرية في شوارع الضاحية منذ أكثر من عامين مما زاد انتشار هذه الحشرات ,و بين أعضاء مجلس الضاحية أنه تم رفع كتاب لمحافظة حمص بضرورة رش شوارع الضاحية بالمبيدات الحشرية اللازمة ولم يتم الرد حتى تاريخه …
تحقيق: شذا الغانم – تصوير: رسلان الخولي

المزيد...
آخر الأخبار