تعاني الشركة العامة لأعمال الكهرباء والاتصالات الكثير من الصعوبات من أهمها انخفاض مردود الآليات الإنتاجية الهندسية بسبب كثرة أعطالها وارتفاع تكاليف الإصلاح وقطع التبديل كما تعاني من الروتين والتأخير بتصديق العقود التي تمت المباشرة بتنفيذها بناءً على طلب الجهات المستفيدة وهذا ما انعكس سلباً على استمرارية التنفيذ وتعذر تنظيم كشوف مالية وتصفية المواد مثل مشروع إعادة تأهيل الإنارة لطريق حمص – الرستن ومشروع الإنارة لشارع الخراب في حي الوعر وغيرها من المشاريع كما تعاني الشركة من نقص السيولة المالية نتيجة عدم تسديد الجهات المستفيدة من المشاريع الديون المترتبة عليها لصالح الشركة وكغيرها من المؤسسات تعاني الشركة من النقص الكبير والمستمر باليد العاملة كما أن لارتفاع سعر صرف الدولار وما يتبعه من ارتفاع أسعار المواد في الأسواق المحلية أثره السلبي الكبير على أعمالها والتي تكمن مشكلتها بعدم وجود آلية واضحة لمعالجة التوازن السعري والتعويض عن الأضرار الناجمة عن ذلك من خلال تعديل الكشوف التقديرية للعقود الموقعة إضافة لإحجام التجار والموردين عن التقدم للإعلانات المنشورة لتقديم المواد أو التقدم بأسعار مرتفعة لا تحقق الجدوى الاقتصادية للشركة وهذا يؤدي إلى التأخير في تنفيذ المشاريع أو خسارتها ونتيجةً للقرارات والبلاغات التي صدرت بخصوص آليات التعاقد ( التعاقد بالتراضي ) تعثر إبرام العديد من العقود مما انعكس سلباً على تأمين جبهات عمل لمعظم فروع الشركة مثل عقود مزمع توقيعها مع جامعتي حلب وطرطوس وبعض مجالس المدن والبلديات وكان لتخفيض اعتماد المحروقات بدون دراسة أثرها السلبي الكبير والانعكاس المباشر على العملية الإنتاجية ومردود الآليات .
هذه الصعوبات طرحها مديرو فروع الشركة بالمحافظات خلال اجتماعهم بمقر الشركة مع وزير الأشغال العامة و الإسكان المهندس سهيل عبد اللطيف الذي أكد خلال الاجتماع على ضرورة التحضير الجيد لمرحلة إعادة الإعمار من خلال دراسة السوق والتخطيط الجيد والجهوزية التامة والتي تجعل من الشركة قادرة على المنافسة في جبهات العمل خاصة أن الكثير من المنافسين قاموا بالتحضيرات اللازمة للاستثمار في إعادة الإعمار في المرحلة القريبة القادمة وفي رده على مداخلات مديري الفروع لفت المهندس عبد اللطيف إلى دراسة تعديل نظام الاستخدام والنظام المالي للشركات لعام 1984 بما يتناسب مع المرحلة القادمة بما يخدم هذه الشركات منوهاً بضرورة الالتزام بتوقيع العقود القانونية اللازمة مع الجهات المستفيدة من المشاريع بما يكفل حقوق الشركة مشيراً إلى أن مبالغ كبيرة تم صرفها خلال العامين الماضيين على مشاريع نفذتها الشركات الإنشائية إلا أن واقع الحصار الاقتصادي المفروض على سورية أدى إلى تخفيض النفقات ونوه إلى أن المرحلة القادمة تحتاج إلى الكثير من الجهد والعمل للقدرة على المنافسة في السوق وأن المشاكل التي تعاني منها الشركة وفروعها ممكن معالجتها وتخطيها وهي في معظمها مشاكل آنية ناتجة عن ظروف الحرب والحصار الاقتصادي .
وطالب مديرو فروع الشركة خلال الاجتماع بضرورة تمكين الشركة من تأمين مستلزمات عملها دون المرور عبر الجهات العامة الوسيطة وإلغاء الحصرية في تأمين بعض المواد وصولاً لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص مع القطاع الخاص في المنافسة للتقدم للمناقصات والدعم والمؤازرة لتصديق العقود التي تمت المباشرة بها والتوسط لدى وزارة المالية لتعديل النظام المعمول به في احتساب الاهتلاكات وخاصة للآليات القديمة .
الجدير ذكره أن قيمة إنجاز الأعمال التي نفذتها الشركة العامة لأعمال الكهرباء والاتصالات خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت مليارين و 735 مليونا و 510 آلاف ليرة سورية بنسبة تنفيذ 88% من مجموع الأعمال المخططة لنفس الفترة والتي قدرت بقيمة 3 مليارات و100 ألف ليرة ورغم أن نسبة التنفيذ تبدو مرتفعة إلا أن الشركة تعاني من الكثير من الصعوبات.
وتقوم الشركة بتنفيذ مشاريع الكهرباء والاتصالات مثل إنشاء محطات التحويل وأعمال الشبكات الكهربائية والهاتفية وتصميم وتنفيذ الإنارة العامة وإنارة الزينة للأبنية والمناطق الأثرية كالقلاع وغيرها إضافة لأعمال البنى التحتية الكهربائية للمدن السكنية والصناعية والمطارات وغيرها .
وفي سياق متصل طالب رؤساء الجمعيات السكنية خلال لقائهم مع وزير الأشغال العامة والإسكان في مبنى الاتحاد التعاوني السكني بحمص برفع سقف القروض للمستفيدين من الشقق السكنية وإعفائهم من رسوم تجديد رخص البناء وتفعيل عمل صندوق الإقراض لدعم الجمعيات السكنية ومعالجة وضع الأموال المودعة للجمعيات لدى المصرف العقاري و أن يراعي نظام العقود الظروف الحالية حيث تم استعراض واقع مشروع التوسع الذي بدأ عام 2010 على مساحة 82 هكتاراً موزعاً على 102 جمعية سكنية والذي أنجز فيه 42 برجاً سكنياً على الهيكل قبل أن يتوقف العمل به بسبب الحرب والأعمال الإرهابية التي تعرضت لها سورية وتم خلال الاجتماع مناقشة سبل إعادة إقلاع المشروع وأكد الوزير عبد اللطيف أنه ستتم إعادة النظر بالقانون التعاوني السكني ليتماشى مع الظروف الراهنة .
يذكر أن وزير الأشغال العامة والإسكان قام بجولة على مشروع الجزيرة التاسعة في حي الوعر والذي يضم 152 برجاً سكنياً .
العروبة – الأخبار
تصوير: سامر الشامي