حضرت أكثر من محاضرة تبحث في أدب الاطفال كان هناك إجماع على أن الدراسات المتخصصة الجدية والملتزمة في أدب الأطفال نادرة جداً مما عمم فوضى النشر وطباعة الكتب في هذا المجال ,فالكثيرون يستسهلون هذا الصنف,ولا يوجد نقاد يتجرؤون على عزل القمح من الزيوان وكأن كل ما ينشر ويطبع متساو من حيث القيمة الفنية والأدبية على مبدأ «كله عند العرب صابون » ولا يوجد وعي كاف من قبل الأهل والمنظومة التربوية لدور الكتاب التربوي والنفسي وتأثيره في تنشئة الأجيال الجديدة ، وما يُحكى عن أزمة تحيط بالكتاب العربي عامة، تنطبق تماماً على كتب الاطفال خاصة وأن التجريب والارتجال هو السائد في الكتابة الطفلية , فلا يوجد أدبيات وقواعد عامة تنظم الكتابة في هذا الصنف الأدبي ، جل ما يُنشر ويطبع يعول على الصور الملونة والجمل القصيرة في الحوارات دون الإلتفات إلى المتن اللغوي والمعرفي الجيد أو الذي من المفروض أن تحتويه تلك الطبعات الفاخرة قليلة العدد غالية الثمن مما يخرج الشريحة المتوسطة من اقتناء الكتب محولة كتب الأطفال إلى تجارة بحتة مع غياب المؤسسات الثقافية المعنية بدعم الكتاب والكتّاب وعلى وجه الخصوص من يكتبون للاطفال,وقد بين شاعر الطفولة التدمري برهان شليل ذات نقاش ثقافي طفلي أن الامسيات الادبية المخصصة للأطفال نادرة ولا يوجد لدينا ثقافة اصطحاب أطفالنا إلى المراكز الثقافية لحضور أمسية متخصصة بأدب الأطفال من شعر وقصة ومسرحية ,إذن ما هو الحل خاصة مع الهجمة الضارية الموجهة لعقول أطفالنا من قبل ألعاب الكمبيوتر وحالة الاستلاب الحقيقي التي يعيشها الطفل في منزله وبين أحضان أبويه من قبل التقنيات الجديدة وألعاب ج ب ج ….نذكر فهل تنفع الذكرى..؟!
ميمونة العلي
المزيد...