ســـــيّـــــدةُ البـــــــــُنّ

جَنوبَ بيتِنا
على مَدى شَميمِ وَرْدَةٍ
مَحَلُّ بَيْعِ قَهْوةٍ
أَسْماهُ مَن يَمْلِكُهُ “ بُنَّ الغَرامْ “
لِلْمُفرداتِ ، ربّما مِنْ رِحْلةِ الأَعمار
مثلما لِكائنات هذا الكوْنِ ،
هكذا “ الغرامُ “ لم يَعُدْ له مِن اِسْمهِ
بريقُهُ
تَعاوَرَتْ بَهاءَهُ :
تَتابُعُ الخُطا
جَرادَةُ الألوانِ فوقَ جِسْرهِ ،
فهْوَ ليسَ مِن بَوازغِ الكلامْ
أفيقُ في البُكورِ دَغْشَةَ انْسِرابِ الضّوءِ
بينَ لَهْفَتينِ مِن تَفَتُّحٍ
وَحُزْنِ طائرٍ
على اجْتِراحِهِ
يَرى السّماءَ لم تَعْدْ رَحيبةً
فَيُطْلِقُ اليَمامَ في تَشَرُّدِ الغَمامْ
في لَحْظةِ الُبُكورِ ثَمَّ حُلْكةٌ رقيقةٌ
وعِبْرَها يجيءُ ريحُ البُنِّ
حاملاً ( سَمَارَهُ )
اكْتِنازَهُ
فَيَدْهَمُ النّبيذُ دَهْشَةَ الحِنّاءِ بالمُفاغَماتِ ، /
ثَمَّ في أعالي الحلْقِ حَكَّةٌ كَنَقْرِ
دوريٍّ وَدُودٍ ،
والضّياءُ مُدْهِشٌ ، مُراوِغٌ ، /
خَطَوْتُ مثلما تَدِبُّ عُشْبةُ ،/
دَلَفْتُ ،
“ ياإله النّخْلِ
كيفَ تَسْتجيبُ قامَةٌ
لِذلكَ الفُروعْ “ ؟!!
شاهِقَةً كانتْ شُهوقَ مَن نُحبُّ
آنَ يَحْبِسُ الدّموعْ
رائحةُ البُنِّ
وَلوْنُ البُنِّ
أم رائحةٌ أُنثى
على اشْتِهاءِ هذا المِسْكِ
أمْ نَباهةُ الْتِقاطِها لِلَهْفةٍ في الرّوحِ
أَشْرَقَتْ كما انْتِباهِ أيِّلٍ
تَناذَرَتْ سُهوبُهُ ؟!! /
مَن كَثَّفَ الغاباتِ في أفريقيا
في امْرأَةٍ مِن صَنْدَلٍ ؟!!
تَمْتَمْتُ مايَكادُ أنْ يُبينَ أنّنا
نَطوفُ حَوْلَ الحريقِ ،
لَفْتةٌ
فَلِلْهواءِ :
شَهْقَةُ العَقيقِ ،
طَعْمُ قُبْلةٍ تَسَوَّرَتْ رَحيقَها
على انْتِشاءِ شارعٍ يُفيقُ مِن نُعاسِهِ ،
قَطَفْتُ ورْدةً من البعيدِ ،
كِدْتُ أنْ …
رَنَتْ …
هُوَ اعْتِدادُ نخْلةٍ بطولِها ،
شَفَّتْ كما لَوْ أنَّ هذا الفَوْحَ
خَطْوُ روحِها ،
وَاَبْتَسَمَتْ تَفُورُ
با لتُّمورِ
والحليبِ
والنُّجوعْ
مَنْ جاءَ بالأقْداحِ فَاسْتَفاقَ في النّبيذِ
أنّهُ مُعَتَّقٌ ..
وأنَّ فِتْنةَ الألوانِ شَهْقَةُ
الإيغالِ
والضّلوعْ ؟!!
في لحْظةٍ يكونُ مايجيءُ وحْدَهُ الزّمانُ ،/
وَرْدةُ الأسماءِ نِصْفُ خُطْوةٍ ،
مَن جاءَ بي إلى فُغومةِ المكانِ ؟
الْبُنُّ ناشِراً عَبيرَهُ على مَدارجِ الهواءِ ،
أمْ تَنَسُّمُ الحُدوسِ أنَّ ثمَّ فُسْحةً لكي
تَؤوبَ مِن سَفارِها القُلوعْ ؟.
أَسْماهُ مَن يملكُهُ “ بنَّ الغَرامْ “
أَحْسَسْتُ أنّ في اسْمِهِ بعضَ النّشازِ،
قلْتُ ربّما يكونُ أنْسَبُ الأسماءِ
أنْ نقولَ عنهُ إنّه :” بُرْجُ الحَمامْ “
كأنَّ لِلأسماءِ سُلْطةً على المَكانِ ،حينَ غادَرَتْ .. تَحَرَّفَتْ .. فانْسَرَبَ الشِّياطُ ،
ضِحْكةٌ تَفَتَّحَتْ فَقامَ زَنْبقٌ
مِن رَقْدةِ الهُجوعْ
وَكانَ عالياً وَمُتْرَعاً بِعِطْرِهِ
يَميلُ باتّجاهِ صَحْوِهِ
كأنّهُ قد كانَ في هُجوعِهِ القصيِّ
لايَنامْ
مِن غيرِ أنْ أُحسَّ بالخُطا رِجِعْتُ،
لاأظنُّ أنّني مازِلتُ مثلما أَتيتُ ،
ثَّمَ وَعْلةٌ في آبنوسِ روحِها
حِكايةٌ لِأ لْفِ عامْ
عبد الكريم الناعم

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: 32 ميدالية سورية في البطولة العربية لرفع الأثقال وحمص الفداء يستعد للاستحقاق الآسيو... محافظ حمص يبحث مع إدارة التعاون الدولي أولويات الدعم الخدمي والتنموي في المحافظة اقتصاد العروبة: استقرار الدولار رسمياً وانخفاض الذهب ومشاريع صناعية جديدة في حسياء حي الخالدية يواجه تحديات النظافة.. شكاوى من تأخر ترحيل النفايات والرمي العشوائي عضو مجلس الشعب نور عربو لـ«العروبة»: الاختلاف ليس المشكلة وتحويله إلى تحريض يهدد التماسك المجتمعي القنيطرات بريف حمص الشرقي.. غياب مياه الشرب وأضرار البنية التحتية تزيد معاناة الأهالي أثر الكلمة لا ينتهي عند الشاشة.. ماذا يفعل خطاب الكراهية بالصحة النفسية؟ بين ضغوط المعيشة والتواصل الرقمي.. كيف نحافظ على صلة الرحم؟ مديرية صحة حمص توضح لـ«العروبة» أسباب إغلاق مشفى النهضة والإجراءات المطلوبة لإعادة افتتاحه ثمانية عقود استثمارية لتنشيط المنطقتين الحرتين في التنف واليعربية على مساحة 625 ألف متر مربع