معاناة سكان قطينة من أضرار ملوثات معامل الأسمدة مازالت قائمة.. !

مضى حوالي أربعة أشهر على بدء العمل ببنود العقد الذي أبرمته المؤسسة العامة للصناعات الكيميائية ، مع شركة روسية خاصة ، والذي يتضمن عدة بنود لإعادة تأهيل معامل شركة الأسمدة وإجراء أعمال الصيانة المطلوبة وزيادة الإنتاج ، وكذلك ( تحسين الوضع البيئي ) وفي مجال البند الأخير لم يلحظ أو يشعر أحد بأي تحسن في انخفاض نسبة الغازات السامة المنبعثة من مداخن وأقسام المعامل ، وهذا يعني أن الآمال التي علقها الأهالي على هذا العقد قد اندثرت فبعد أن دخل العقد حيز التنفيذ في بداية الشهر الرابع من العام الحالي ، توقفت المعامل لعدة أيام ، فاختفت الروائح ثم عملت الشركة الروسية على تشغيل معمل سماد السوبر فوسفات (Tsp) وهنا تجددت معاناة الأهالي ، بل اشتدت أكثر – من أضرار الملوثات الغازية والذرات السامة التي تطلقها أقسام ومداخن المعمل والتي تحملها الرياح – وحسب اتجاهها- إلى كافة الجهات ، مسببة حالات تحسس وضيق نفس خاصة لدى الأطفال ومن لديهم ربو ، وكذلك التهاب البلعوم والعيون عدا عن أن العديد من الأهالي يغلقون نوافذ وأبواب الغرف التي يسكنونها ويشغلون المراوح الكهربائية ( إن كانت الكهرباء غير مقطوعة ) وفي بعض الأماكن التي تتركز الرائحة فيها ، يضطر الأهالي إلى ترك منازلهم لعدة ساعات ريثما تتغير حركة الهواء .
فكثرت الشكاوى والاحتجاجات من الأهالي على هذا الوضع السيئ ، وكان الجواب من مديرية البيئة بحمص ومن إدارة الشركة العامة للأسمدة ، وحتى من الشركة الروسية ..أن العمل والتشغيل مازال في مرحلة التجريب ( التي لم يتم تحديد مدة لها ) وبعد ذلك تبدأ أعمال الصيانة والإصلاح التي من المأمول منها تخفيض حدة الملوثات ( إن أمكن ) وليس الانتهاء منها .
وكان من نتيجة ارتفاع وتيرة الشكاوى ، عقد اجتماع بتاريخ 23/8/2019 ، مع الفعاليات الرسمية والشعبية في القرية ، وتم الاستماع إلى مطالب الأهالي بإيجاد طريقة للتخلص من هذا الواقع السيئ وكانت وعود المسؤولين مطمئنة وتعيد الأمل للناس بتحسين الوضع البيئي ..ولكن للأسف مضى ذلك اليوم وجاء اليوم التالي ، ولم يحدث أي تغيير في الوضع وحتى كتابة هذه المادة بعد ظهر يوم السبت 24/8/2019 مازالت الغازات والروائح تملأ الأجواء وكأن الوعود ذهبت أدراج الرياح !!

العروبة –رفعت مثلا

المزيد...
آخر الأخبار