الصحفيون وجهاً لوجه مــع الأسرة الزراعية

بهدف تسليط الضوء على الواقع الزراعي في المحافظة وإيجاد الحلول للمشكلات والصعوبات التي يعاني منها الفلاح ,وخاصة خلال السنوات الأخيرة أقام فرع اتحاد الصحفيين بحمص أمس ندوة حوارية مع الأسرة الزراعية في المحافظة في قاعة الدكتور سامي الدروبي بالمركز الثقافي.
وتحدث المهندس محمد نزيه الرفاعي مدير الزراعة عن أهم المحاصيل التي تنتجها المحافظة و المساحات المزروعة و كميات الإنتاج لاسيما المحاصيل الهامة والتي تتميز بها المحافظة كالقمح والزيتون و اللوز و التفاح مبينا أن أهم الصعوبات التي تعيق سير العمل في المسألة الزراعية هي نقص كميات المحروقات المخصصة للعمل الزراعي و عدم تأهيل قناة الري التي تسهم بزيادة الإنتاج بشكل اكبر وغلاء أسعار مستلزمات الإنتاج من أدوية و مبيدات وأسمدة بالإضافة إلى الأضرار التي تعرضت وتتعرض لها المحاصيل نتيجة الحرائق والتغيرات المناخية و الآفات الزراعية مشيرا إلى أن مديرية الزراعة اتخذت مجموعة من الإجراءات للتخفيف من هذه الأضرار لاسيما توزيع الغراس المجانية حيث تم توزيع ٦٧١ ألف غرسة مثمرة و حوالي ٤٢٠ ألف غرسة زيتون منذ عام ٢٠١١ وحتى العام الحالي ووزعت هذه الغراس في المناطق التي تعرضت للحرائق خلال الأعوام السابقة, وأضاف الرفاعي: من الصعوبات أيضا نقص عدد الصهاريج العاملة التابعة لمديرية الزراعة و أغلبها قديمة وكثيرة الأعطال و نقص عدد العمال الموسميين نتيجة ضعف الرواتب التي يتقاضونها وأشار إلى انه استفادت أكثر من ٧٢ ألف أسرة من المنح الزراعية التي قدمت من قبل منظمة الغذاء العالمية و شملت منح بذار وحديقة منزلية و قمح و شبكات ري و دجاج … إضافة إلى مشروع توزيع اصبعيات السمك الذي شمل ٢٥٠ أسرة.
و أوضح رئيس اتحاد الفلاحين بحمص يحيى السقا أن الحرب الاقتصادية أثرت بشكل سلبي على توفر مستلزمات الإنتاج الزراعي لاسيما المحروقات حيث يعاني اغلب الفلاحين من نقص المازوت مما يؤثر على الإنتاج الزراعي مبينا أن تكاليف الإنتاج الزراعي مرتفعة بشكل عام الأمر الذي ينعكس سلبا على كميات الإنتاج و نوعيته وذكر السقا أن سبب تراجع أعداد الثروة الحيوانية في المحافظة هو الذبح الجائر والتهريب إلى الخارج مشيرا إلى أن المؤسسات العامة سواء كانت السورية للتجارة أو الأعلاف أو الحبوب هي الداعم الأساسي للفلاحين والتي تسهم في التخفيف من معاناتهم إذا ما قامت بتسويق إنتاجهم بشكل منظم وفعال .
من جهته أوضح المهندس معين صالح رئيس فرع نقابة المهندسين الزراعيين أن دور المهندس الزراعي متكامل مع الأسرة الزراعية من اتحاد فلاحين و غرفة الزراعة ومديرية الزراعة وعمل النقابة يتوزع إلى نقابي ومهني و علمي الجانب النقابي يختص بتقديم خدمات للمهندسين الزراعيين والمهني يعنى بتقديم كافة الخدمات الفنية اللازمة للفلاحين و المزارعين من خلال عمل موجه بإشراف مديرية الزراعة ضمن أنظمة وقوانين و إرشادات معينة بينما الجانب العلمي يختص بإقامة الندوات العلمية و الأيام الحقلية والمعارض الزراعية بالتعاون مع كلية الزراعة بجامعة البعث .
وذكر رئيس مكتب التسويق باتحاد فلاحي حمص المهندس موفق زكريا أهم المعوقات التي تعترض العملية الزراعية و قدم عددا من المقارنات بكميات الإنتاج و أسعار المنتج بين العام الحالي والأعوام السابقة وتأثر المحاصيل بالتغيرات المناخية وصعوبات النقل و التسويق .
وأغنت المداخلات التي طرحها الزملاء الصحفيون محاور الندوة ومنها فتح أسواق بيع مباشر في المدينة وتفعيل دور الوحدات الإرشادية في الريف والعدالة في توزيع المنح الزراعية وتسهيل عمليات تسويق المحاصيل ووضع خطة سنوية لاستلامها مع مراعاة كميات الإنتاج .

العروبة- لانا قاسم

 

المزيد...
آخر الأخبار