تنفس السوريون وجميع الشرفاء الأحرار في يوم التحرير الصعداء ، مع زوال حقبة النظام البائد وبداية فجر جديد يعلن ولادة سوريا الحرة ,وعن المعاني والدلالات العظيمة لهذه الذكرى التي طال انتظارها وكيف استقبلها أهالي جورة الشياح والقرابيص التقت” العروبة” رئيس لجنة حي جورة الشياح والقرابيص أنس الصباغ وعدد من العائلات التي عاشت هذا الحدث العظيم .
قال الصباغ : نستقي المعاني والعبر من هذه الذكرى، فهي تجسد لحظات لا يمكن أن تمحى من ذاكرتنا ،بعد سنوات حرب قاسية ، فكان يوم التحرير يوما مشهودا وعظيما ،بزوال حقبة سوداء مرت علينا و مكافأة لكل من كان ضد الفساد وآلة الإجرام والقتل والأهم من ذلك أن الدماء الطاهرة التي روت تراب هذا الوطن ازدهرت بالنصر ،وتكحلت عيون كل من فقد غاليا على قلبه فداء لهذه الثورة العظيمة بتحرير مؤزر ،فمنذ اليوم الأول للتحرير تسارع الأهالي للعودة إلى حيهم وكانت فرحتهم عارمة وتجولوا في شوارع وأزقة الحي ليتذكروا ملامح الأرض التي دافعوا عنها.
وأضاف : رغم فرحة العودة إلا أن الأهالي صدموا بمشاهد الدمار والخراب الذي لحق بحيهم، وبالبنية التحتية والواقع الخدمي للحي بشكل عام من كهرباء ومياه صرف صحي وإنارة، فقد وصلت نسبة الدمار إلى 100%، حيث تعرض 50% من المنازل للهدم الكلي ، و50% للهدم الجزئي ,ويبلغ العدد الكلي لسكان الحي 36 ألف ، وعدد الوافدين 12الف تقريبا.
وأضاف :بعد التحرير ومع العودة الميمونة للأهالي نسعى جاهدين لتحسين الواقع الخدمي حسب الإمكانيات المتاحة.
أبو محمود المقداني من أبناء الحي وصف معاناته برحلة الأوجاع والتعب والمشقة والتهجير و فقدان الأحبة وترك الجذور والابتعاد عن الوطن بشكل قسري، وهذه المراحل التي عشناها لا يمكن أن تختصر بالكلمات، ولا تصف الصعوبات التي واجهتنا وعشناها ، والتفاصيل المؤلمة المحفورة في ذاكرتنا ، رحلة 14 عاما ، هربنا فيها من بطش و همجية النظام البائد من قتل وتدمير للبشر والحجر، وانتقلنا لاماكن كثيرة منها إلى ريف حمص الشمالي ومن ثم إلى الشمال السوري وغيرها من الأماكن بحثا عن الأمن و الأمان وكان بالقلب غصة، ولكن كلنا إيمان بالنصر والعودة لبلدنا و أرضنا وجذورنا مهما دام الظلم فلابد أنه سيزول وينتهي مع إرادة شعبنا القوية .
أسامة بيطار من أبناء الحي قال : خرجنا من حمص بعام 2013 وانتقلنا لأماكن كثيرة وواجهتنا صعوبات كثيرة، ذقنا فيها مرارة التهجير والغربة ،وفي يوم التحرير كانت مشاعر الفرح والنصر هي الأقوى ، فرحة العودة لديارنا وبيوتنا وهذا أشبه بالحلم الذي طالما انتظرناه بكل شغف وإيمان بالنصر المؤزر والذي من الله علينا فيه.
هيا العلي