شهدت محافظة حمص أمطاراً غزيرة شملت مختلف المناطق، مما يبشّر بموسم زراعي جيد بعد موجة جفاف كبيرة عانت منها البلاد خلال العام الماضي، وأسهمت في زيادة مخزونات المياه الجوفية ورفد السدود السطحية بكميات مهمة من المياه.
وأكد د. خالد الطويلة، مدير زراعة حمص، في تصريح لـ “العروبة”، أن الأمطار التي ضربت المحافظة ولا تزال مستمرة، ساهمت بشكل بارز في تعزيز تنفيذ الخطة الزراعية للعام الجاري، خصوصاً لمحصولي القمح والشعير، مما ينعكس إيجاباً على توقعات الإنتاج لهذا الموسم ويُبشر بخير وفير.
وأشار الطويلة إلى أن انخفاض درجات الحرارة حالياً يساعد في الحد من انتشار الآفات الزراعية، سواء كانت فطرية أو حشرية، ما يُحسّن من صحة المزروعات.
وأوضح أن استمرار الهطولات المطرية سيكون له أثر إضافي في رفع الإنتاجية لكافة المحاصيل الزراعية، مؤكداً أهمية هذه الهطولات في استعادة التوازن المائي والزراعي بعد الجفاف السابق.
من جهتها، أصدرت مديرية زراعة حمص نشرة مطرية صباح اليوم، أشارت فيها إلى أن الهطولات شملت مختلف أرجاء المحافظة، وسُجلت أعلى كميات فيها في كل من: قرية حاصور: 160 مم، المقعبرة: 156 مم، بلدة فاحل: 120 مم، الناصرة: 118 مم، مرمريتا: 112 مم، قلعة الحصن: 110 مم، القصير: 109 مم، العريضة: 98 مم، شين: 87 مم، تلكلخ: 75 مم.
وتُشير النشرة إلى أن البلاد تتعرض لمنخفض جوي يبدأ بالانحسار تدريجياً الليلة وفي صباح غدٍ الأربعاء، مع توقعات بأن يكون الجو غائماً ماطراً على فترات في أغلب المناطق، وتكون الهطولات غزيرة أحياناً، مصحوبة بالرعد وحبات البَرَد، خاصة في المناطق الساحلية، والجنوبية الغربية، والوسطى، وأجزاء من المناطق الشمالية. وحذّرت المديرية من تشكل السيول في المناطق المنخفضة والأودية والمنحدرات خلال هذه الفترة.
يُذكر أن هذه الأمطار تأتي في وقت حاسم للقطاع الزراعي في حمص، وتُعد بمثابة دعم طبيعي لخطة الزراعة السنوية، ما يعزز من آمال الفلاحين بعودة موسم زراعي منتج يشكّل خطوة نحو تعزيز الأمن الغذائي في المحافظة.
محمود الشاعر