ناقشت كلية الهندسة الزراعية في جامعة حمص، يوم أمس، رسالة دكتوراه للمعيدة هبة سفره جي، بعنوان “تأثير استبدال دقيق القمح بنسب مختلفة من دقيق الذرة الصفراء والشعير والشوفان في جودة الخبز الناتج”، وذلك بحضور لجنة علمية مشتركة من جامعتي دمشق وحمص.
وفي هذا الشأن، أوضح الدكتور محمد المصري، نائب رئيس الجامعة لشؤون البحث العلمي، أن الهدف الأساسي من الدراسة يتمثل في تصنيع خبز عربي باستخدام دقيق مركب يجمع بين القمح ومحاصيل أخرى محلية، مثل الذرة الصفراء والشعير والشوفان، في محاولة لتقليل الاعتماد على القمح وحده، في ظل التحديات التي تواجه زراعته حالياً.
وأظهرت نتائج التحليل الكيميائي الذي أجرته الطالبة أن الخبز الناتج من الخلطات المقترحة يتمتع بقيمة غذائية محسّنة، حيث سجلت ارتفاعاً في نسب الألياف والبروتين والدهون والعناصر المعدنية، إلى جانب زيادة ملحوظة في صلابة الخبز مع ارتفاع نسبة دقيق الشعير والشوفان والذرة في المزيج.
وأشارت الباحثة هبة سفره جي لـ “العروبة” إلى أن تطبيق نتائج هذا البحث على المستوى العملي يحمل جدوى اقتصادية حقيقية، خاصة في ظل الجفاف وتراجع إنتاج القمح خلال السنوات الأخيرة نتيجة الحرب وضعف استثمار الأراضي الزراعية.
وأكدت أن الحبوب البديلة المدروسة لا تملك فقط قيمة غذائية عالية، بل تعد أيضاً أقل تكلفة من القمح، مشيرة إلى أن الشعير كان يُستخدم في صناعة الخبز منذ القدم.
ولفتت الباحثة إلى الصعوبات الكبيرة التي واجهتها أثناء تنفيذ البحث، وعلى رأسها نقص التجهيزات المخبرية داخل جامعة حمص، ما اضطرها إلى إجراء معظم التحاليل والتجارب في دمشق، ضمن مخابر المؤسسة العامة للحبوب وهيئة الطاقة الذرية، ومخابر المدينة الصناعية في حسياء، إضافة إلى بعض التجارب في مطحنة الهلال، الأمر الذي تسبب لها بمشقة التنقل وتكاليف إضافية، رغم تغطية الجامعة جزءاً من النفقات.
واختتمت سفره جي بالقول إن هذا الواقع يفرض ضرورة عاجلة لتطوير البنية التحتية البحثية في جامعة حمص، وتعزيز دعم الأبحاث العلمية التي تشكل ركيزة أساسية في تنمية المجتمع، وتوفير حلول عملية لمواجهة الأزمات الاقتصادية والغذائية.
سهيلة اسماعيل
