شركة النقل الداخلي في حمص تواجه التحديات وتخطط لتحسين خدماتها رغم الصعوبات

واصلت شركة النقل الداخلي في محافظة حمص أداء مهامها الخدمية رغم الإمكانيات المحدودة، مجابهةً صعوبات العمل وتحديات المنافسة مع القطاع الخاص، انطلاقاً من ارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطنين ودورها الحيوي في تسهيل تنقلهم.

وكشف أيمن أحمد عبد الحي، مدير الشركة، في تصريح لصحيفة “العروبة”، أن عدد الباصات الكلي في الشركة يبلغ 107 باصات، يعمل منها حالياً 65 باصاً موزعين على خطوط المدينة وبعض المناطق الريفية.

وأوضح أن 35 باصاً تعمل على خط الكراج الشمالي والجنوبي، وباصاً واحداً يخدم حي الوعر، فيما وُزّع 9 باصات على خطوط القصير، الحولة، الريان، الضبعة، الشرقلية، تلبيسة، الدار الكبيرة، الرستن وأم العمد. كما تم تخصيص 7 باصات لخدمة طلاب جامعة الحواش الخاصة في وادي النضارة، ويرتفع العدد إلى 12 باصاً حسب حجم الإقبال.

وأشار عبد الحي إلى توقيع عقود مع مدرستي “المتميزين” في الريف الغربي و”دار الوحي” في دير بعلبة، خُصص لهما 5 باصات، إضافة إلى تخصيص 5 باصات لنقل العمال، منها 3 ضمن المدينة و2 للريف.

نوّه عبد الحي إلى أن خطوط المدينة تشهد ازدحاماً كبيراً، لاسيما على محور الكراجين الشمالي والجنوبي، وخصوصاً خلال ساعات الذروة نتيجة قرار منع السرافيس الريفية من دخول دوار الجامعة، ما حمّل الشركة مسؤولية نقل الطلاب من وإلى الكراجات، وهو ما تسبب بازدحام متزايد صباحاً وظهراً.

وفيما يخص خطوط ضاحية الوليد، مساكن الادخار، ووادي الذهب، أشار إلى أن الباصات العاملة عليها تتبع لشركة “النور” الخاصة، موضحاً أن العقد بينها وبين مجلس مدينة حمص انتهى نهاية العام الفائت، وأنه يجري بحث إمكانية تكليف شركة النقل الداخلي بتسيير باصات بديلة في حال لم يُجدَّد العقد، وذلك بالتنسيق مع محافظة حمص والجهات المعنية.

وسلّط مدير الشركة الضوء على النقص الكبير في الكوادر البشرية، حيث تحتاج الشركة إلى نحو 300 موظف، في حين لا يتجاوز عدد العاملين حالياً 100 فقط. وأوضح أن نقص السائقين يحول دون تقسيم العمل إلى فترتين صباحية ومسائية، كما أن أعطال الباصات المتكررة تُفاقم الأزمة، خاصة أن أغلبها يعود للعام 2008، ما يجعل صيانتها مكلفة جداً نتيجة تقادمها.

كما كشف عبد الحي عن نية الشركة تنفيذ خطة تغيير جذري تهدف لتحسين أداء العمل وتجاوز العقبات، عبر استقطاب كوادر قادرة على رفع مستوى الخدمة، والتنسيق مع وزارة النقل ومحافظة حمص. كما شدد على ضرورة محاربة مظاهر الفساد المتوارثة من عهد نظام الأسد البائد،.

واختتم عبد الحي حديثه بالتأكيد على أن شركة النقل الداخلي ليست مؤسسة ربحية، إذ تقتصر إيراداتها على تغطية المصاريف التشغيلية فقط، لكنها تواصل العمل بدافع الخدمة العامة وتلبية احتياجات المواطنين اليومية.

سهيلة إسماعيل

المزيد...
آخر الأخبار