19547خدمة طبية في 3 أشهر… مشفى القصير الميداني يرتقي بالاستجابة الصحية

يُعد المشفى الميداني المتنقل في مدينة القصير من أبرز المنشآت الصحية العاملة في محافظة حمص بعد التحرير، إذ لعب دوراً محورياً في سد الفجوة الصحية التي خلّفها تدمير مشفى القصير الوطني، باعتباره بديلاً إسعافياً مؤقتاً لحين إعادة تأهيل المشفى الوطني وإعادة تشغيله.

وقال الدكتور محمد إدريس، مدير المشفى المتنقل في تصريح لـ”العروبة”، إن العمل في المشفى انطلق منذ 5 تشرين الأول 2025، استجابةً للحاجة الملحّة للخدمات الصحية بعد عودة الأهالي إلى منازلهم، ولا سيما مع توقف المشفى الوطني كلياً بسبب الدمار.

وأوضح أن المشفى الميداني نُقل من حي المهاجرين في حمص إلى موقعه الحالي ليسهم في توفير الرعاية الطبية الأساسية، معبّراً عن أهمية وجوده في هذه المرحلة الحرجة.

يتألف المشفى من 13 خيمة مترابطة على ممر طويل، وتبلغ طاقته الاستيعابية 60 سريراً، منها 10 أسرة للعناية المركزة، ما يجعله قادراً على التعامل مع حالات الإسعاف والطوارئ بشكل متواصل.

أقسام المشفى وتجهيزاته

أشار الدكتور إدريس إلى أن المشفى يضم عدة أقسام رئيسية تشمل “قسم الإسعاف والطوارئ: يحتوي على 4 طاولات فحص مجهّزة تجهيزاً أساسياً، وقسم العيادات الخارجية، وقسم العمليات: يضم غرفة عمليات عامة مجهّزة وغرفة نسائية غير مجهّزة بسبب نقص الكادر، وقسم العناية المركزة: يحتوي على 10 أسرّة مع التجهيزات اللازمة، وقسم الجراحة العامة والعظمية والبولية: يضم 14 سريراً.

كما يضم قسم الباطنية (الداخلية والقلبية والصدرية): 16 سريراً، وقسم الأطفال: مجهز بـ8 أسرّة (بدون حواضن حالياً)، وقسم العزل: مزود بسريرين، وقسم النسائية والمخاض: 8 أسرّة و3 أسرّة مخاض، لكنه متوقف حالياً لعدم توفر الكادر الطبي.

الخدمات المقدّمة والإحصاءات

أكد الدكتور إدريس أن المشفى يقدم خدمات إسعاف وطوارئ على مدار 24 ساعة في مجالات الرضوض والجروح، الأمراض الداخلية والقلبية، وطب الأطفال، بينما تقتصر خدمات العيادات الصباحية على “العيادة الداخلية العامة والقلبية والصدرية، وعيادات الجراحة العامة والعظمية والبولية، وعيادة الأطفال، وتوقفت بعض الخدمات مثل العيادة النسائية، العمليات الجراحية، والتصوير الشعاعي بسبب نقص الأطباء وأجهزة التصوير.

كشفت إحصاءات العمل في المشفى خلال ثلاثة أشهر، حتى الأسبوع الأول من الشهر الجاري، عن تقديم 19,547 خدمة طبية للمراجعين، منها: 12,476 مراجعة لقسم الإسعاف، 7,071 مراجعة لقسم العيادات الخارجية، 150 مريضاً تم قبولهم داخل المشفى، 20 مريضاً في قسم العناية العامة،  29 عملية جراحية، 3,688 تحليل مخبري، احتياجات عاجلة.

أوضح الدكتور إدريس أن المشفى يفتقر إلى جهاز تصوير شعاعي ثابت مع طاولة سابحة وجهاز قراءة للصور، ما يدفع المرضى لتحويل حالات التصوير إلى مشاف في مدينة حمص. كما أشار إلى ضرورة ربط المشفى بشبكة الكهرباء العامة بدلاً من الاعتماد الكلي على المولدات العاملة بالمازوت، وتأمين وسائل تدفئة كهربائية بدل السخانات الصغيرة غير الكافية.

وطالب بإعادة تقسيم الخيم إلى حجرات مستقلة باستخدام ستائر قماشية لتوفير الخصوصية للمرضى، وتأمين كميات كافية من الأدوية الإسعافية والمستهلكات الطبية التي تنفد أحياناً من المستودعات.

وسائل نقل الإسعاف والكادر الطبي

ذكر إدريس أن المشفى يملك 3 سيارات إسعاف، لكنها تعمل بسائق واحد فقط من منظومة صحة حمص لقطاع القصير وريفها، في حين ينقص المشفى سائقون مناوبون بسبب عدم توفر العدد الكافي.

وأوضح أن الكادر الطبي الحالي غير كافٍ، ويتكون من طبيب واحد للجراحة العامة، 3 أطباء في العظمية، طبيب بولية، طبيب باطنية، طبيب صدرية، طبيب قلبية، طبيب أطفال، وطبيب للتشخيص المخبري. ولا يوجد أطباء في النسائية، التخدير، كما يوجد نقص في أطباء الأطفال. وأكد أن النقص في الكادر الطبي والتمريضي والفني سيتم التنسيق بشأنه مع مديرية صحة حمص خلال الأيام المقبلة.

تجدر الإشارة إلى أن القطاع الصحي في محافظة حمص يشهد تحسناً تدريجياً في تقديم الخدمات الطبية من خلال تجهيز المشافي والمراكز الصحية، وتأمين اللوازم الطبية، واستقطاب الأطباء بعد أن كان منهكاً نتيجة الدمار الواسع الذي خلفته الحرب على البنى التحتية الصحية ونقص التجهيزات والمستلزمات الطبية.

عصام فارس

 

 

المزيد...
آخر الأخبار