تواصل مديرية بريد حمص أداءها الخدمي بوتيرة مرتفعة، رغم التحديات التشغيلية والضغوط المتزايدة على مراكزها، حيث تقدّم خدماتها لأكثر من 67 ألف مستفيد شهرياً، وتدير واحدة من أكبر عمليات تقبيض الرواتب والمعاشات على مستوى البلاد، بما يتجاوز 293 مليار ليرة سورية شهرياً.
تقبيض أكثر من 293 مليار ل.س شهرياً
وأوضح مدير بريد حمص، مالك خلف، لصحيفة “العروبة”، أن المديرية تقدم خدمة تقبيض الرواتب على نظامي التأمينات الاجتماعية والتأمين والمعاش بمعدل 9 أيام شهرياً، وقد تجاوزت الكتلة المالية المقبوضة للمتقاعدين في عام 2025 أكثر من 31.5 مليار ليرة على نظام التأمين والمعاش، ونحو 262 مليار ليرة على نظام التأمينات الاجتماعية.
عودة الثقة بالحوالات
وأشار خلف إلى أن فروع المؤسسة تشهد عودة ثقة المتعاملين بخدمة الحوالات البريدية، نتيجة انخفاض التكاليف وسرعة الإنجاز، حيث بلغت قيمة الحوالات في عام 2025 حوالي 4.172 مليار ليرة سورية، كما استفاد 5874 شخصاً من خدمة “شام كاش” بكتلة مالية تجاوزت 9.766 مليار ليرة، وبلغ عدد خدمات “غير عامل” 6578 خدمة، إضافة إلى 9831 خدمة إيصال راتب إلى المنزل.
وأشار إلى أن خدمات دفع رواتب معلمي وزارة التربية عن شهري تشرين الثاني وكانون الأول بلغت كتلتها المالية نحو 55.728 مليار ليرة، استفاد منها أكثر من 23 ألف معلم.
تحسين وتوسيع الخدمة
من جهته، أوضح معاون مدير البريد، ثائر الرفاعي، أنه تمّت إضافة 5 مكاتب مؤتمتة جديدة، وزيادة عدد النوافذ في مبنى المديرية بست نوافذ جديدة في كل طابق لتخفيف الضغط، كما تم تسهيل الخدمات في عدد من مكاتب الريف، وافتتاح خمسة مكاتب جديدة خلال العام الماضي في تلبيسة، والرستن، والمشرفة، والقريتين، والقصر العدلي.
تنظيم الأدوار
وبيّن الرفاعي أن المديرية اعتمدت نظاماً لتنظيم أدوار المتقاعدين عبر إدراج جدول شهري يوزّع أرقام المتقاعدين على 7 أيام، ما ساهم في تخفيف الازدحام. كما تم تقديم خدمة دفع رسوم الجامعة الافتراضية لـ738 طالباً، بهدف التخفيف من أعباء السفر.
التحديات
قال أحمد خالد، مدير المكتب الإعلامي في بريد حمص لـ “العروبة”، إن نسبة الضرر في البنية التحتية بلغت 67%، مشيراً إلى أن التحديات تشمل انعدام التيار الكهربائي في بعض المكاتب، ونقص اللوجستيات كعدادات النقود والطابعات والسيولة النقدية، إضافة إلى نقص في آليات الخدمة، وقلة المستلزمات الأساسية في مكاتب الريف مثل المقاعد، الكاميرات، والخزنات، وأكد خالد أن العمل جارٍ بالتنسيق مع الإدارة العامة لتجاوز العقبات وحلها وفقاً للإمكانيات المتاحة.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة البريد على مستوى القطر، وفي حمص خصوصاً، عانت من الإهمال والتدمير خلال سنوات الحرب، وهي بحاجة اليوم لنقلة نوعية تعتمد على الأتمتة والتقنيات الحديثة لتقديم خدمة لائقة للمواطنين، وفي ظل الإقبال المتزايد على خدماتها المتنوعة، تسعى المديرية إلى تحسين البنية التحتية وتوسيع نطاق الخدمة، بالتوازي مع جهود حثيثة لتجاوز العقبات اللوجستية والنقص في الموارد.
محمد بلول