الطيران المدني: الرادار المثبّت في مطار دمشق جهاز مدني حصري للملاحة الجوية

أوضحت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، أن الرادار الذي تم تركيبه مؤخراً في مطار دمشق الدولي هو نظام مدني بحت مخصّص لإدارة الملاحة الجوية وتنظيم حركة الطيران داخل المجال الجوي السوري، ويُشغّل تحت إشراف الهيئة ووفق القوانين الوطنية والمعايير الدولية المعتمدة.

وفي بيان لها ، بيّنت الهيئة أن تركيب هذا النظام يأتي ضمن خطة تطوير شاملة للبنية التحتية للطيران المدني تهدف إلى رفع كفاءة مراقبة الأجواء وتعزيز مستويات السلامة الجوية، مؤكدةً نفياً قاطعاً لقدومه لأي أغراض عسكرية أو استخدامات غير مدنية.

وشدّدت الهيئة على تمسّكها الكامل باتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي، والمعايير الفنية الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، مع رفض قاطع للزج بقطاع الطيران المدني في أي سياقات سياسية أو عسكرية.

وفي السياق نفسه، أعلنت السفارة التركية في دمشق عن البدء في تركيب نظام رادار مراقبة الحركة الجوية من طراز HTRS‑100، والذي تنتجه شركة ASELSAN التركية، في خطوة وصفتها بأنها ترقية نوعية للبنية التحتية الجوية في العاصمة السورية.

وقال السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز إن وفداً دبلوماسياً زار مطار دمشق لمتابعة مراحل تركيب النظام المورّد من تركيا، مضيفاً عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن الأعمال التقنية تسير وفق الجدول المحدد، وأن النظام الجديد سيسهم في رفع مستوى سلامة الرحلات وإدارة الحركة الجوية في أهم بوابة جوية مدنية في البلاد.

ويُوفّر نظام HTRS‑100 قدرة عالية على كشف وتتبع الأهداف الجوية في محيط المطارات باستخدام تقنيات رادارية متقدمة لضمان أعلى مستويات الاعتمادية والأداء في البيئات المعقدة.

يعتمد النظام على بنية رادارية مزدوجة تشمل “رادار مراقبة أولي بتردد S‑Band مزوّد بخوارزميات متطورة لقمع التشويش وتتبع الأهداف بدقة، حتى في ظروف تشغيل صعبة، ورادار مراقبة ثانوي يزيد من قدرات التعرّف وتتبع الأهداف عبر استجواب أنظمة التعريف الصديق من العدو، ويدعم أوضاع تشغيل متعددة.

ووفق المعلومات الفنية الصادرة عن الجهة المصنعة، يتميّز النظام ببنية الاستعداد الساخن النشط الموزّع، وهي تقنية متقدمة نادرة الاستخدام عالمياً، تتيح استمرار عمل النظام حتى في حال توقف أحد مكوناته، ما يمنع انقطاع الخدمة ويضمن استمرارية إدارة الحركة الجوية في اللحظات الحرجة.

كما زُوّد النظام بخوارزميات ذكية لمعالجة تأثيرات الظروف الجوية القاسية والتداخلات الرادارية، ما يعزّز تتبُّع الأهداف الجوية بوضوح حتى أثناء العواصف أو الأمطار الغزيرة، إضافة إلى قناة مخصّصة لمراقبة الظواهر الجوية الفعلية في الزمن الحقيقي، وخوارزميات قادرة على التمييز بدقة بين الطائرات وتجمعات الطيور أو توربينات الرياح، مما يزيد من مستويات الأمان التشغيلي حول مطار دمشق الدولي.

وتشير البيانات الفنية إلى أن النظام يتمتع بمتوسط زمن تشغيل يتجاوز 40 ألف ساعة قبل أي عطل جسيم، مع تقليص زمن الصيانة إلى أقل من 30 دقيقة عند الحاجة، كما يمكن ضبط نطاق التغطية ليصل إلى 80‑100 ميل بحري، أي ما يقارب 185 كيلومتراً، مما يلبي احتياجات الحركة الجوية الحالية والمتوقعة في مطار دمشق الدولي.

المزيد...
آخر الأخبار