مديرية النظافة تواصل عملها بوتيرة عالية ضمن الإمكانيات المتوفرة

تواصل مديرية النظافة في مجلس مدينة حمص أداء مهامها بوتيرة عالية، للحفاظ على النظافة العامة ضمن الإمكانيات المتاحة، بما يعزز الصحة العامة ويوفر بيئة نظيفة ومريحة للسكان.

وفي تصريح خاص لصحيفة “العروبة”، أشار معاون مدير مديرية النظافة، المهندس يوسف ديوب، إلى أن واقع النظافة شهد تراجعاً كبيراً بسبب نقص الأيدي العاملة في مجالي كنس الشوارع وجمع القمامة.

وأوضح ديوب أن عدد عمال النظافة حالياً يبلغ حوالي 180 عاملاً، بالإضافة إلى 51 سائقاً، ويعود السبب في ذلك إلى بلوغ العديد منهم سن التقاعد أو الاستقالة، مع الإشارة إلى أن معظمهم من كبار السن، ولفت إلى أن طبيعة العمل تتطلب جهداً عضلياً كبيراً، مما استدعى التعاقد مع شركة “الفارس” للنظافة لتولي عمليات الجمع والكنس في بعض أحياء المدينة بنظام الوردتين.

وعزا المهندس ديوب تفاوت مستوى النظافة بين الأحياء إلى وعي المواطنين ومدى التزامهم بمواعيد رمي القمامة وحرصهم على نظافة أحيائهم، ونوّه إلى أن بعض الأحياء يصعب كنسها بسبب تراكم الأنقاض وغياب الأرصفة وطبقة الزفت، كما لم يتم رفد المديرية بأي عمال أو سائقين جدد، وأشار إلى أن تأخر جمع القمامة أحياناً يعود لنقص الآليات أو الحاجة لصيانة دورية، خاصة وأن معظمها يعود لعام 2006.

وبيّن أن مديرية النظافة تمتلك سيارة واحدة فقط مخصصة لنقل النفايات الطبية من المشافي العامة والخاصة والمستوصفات ومراكز غسيل الكلى، حيث تُطمر بعد رشها بمادة الكلس، وتبلغ كمية هذه النفايات يومياً حوالي 2 إلى 2.5 طن، نتيجة عودة الأهالي بعد التحرير.

وسلط ديوب الضوء على النقص الكبير في عدد الحاويات، حيث تم توريد نحو 240 حاوية وزعت على أحياء شهدت زيادة في عدد السكان، في حين أن الحاجة الفعلية تصل إلى 250 حاوية جديدة أو بديلة للمهترئة. كما أشار إلى تنظيم حملات نظافة بالتنسيق مع شركة “الفارس” ولجان الأحياء، رغم استمرار ظاهرة “النبّاشة” صباحاً ومساءً.

وبشأن المطمر، أوضح ديوب أنه قيد الاستخدام حالياً إلى حين تأمين بديل من مديرية الخدمات الفنية (دائرة النفايات الصلبة)، لافتاً إلى وجود مكبات عشوائية في بعض أحياء المدينة تحتاج إلى آليات ثقيلة غير متوفرة حالياً لدى المديرية.

واستعرض أبرز التحديات، منها نقص الكادر العمالي والسائقين والآليات والحاويات، إلى جانب عدم التزام المواطنين بمواعيد رمي القمامة، وتأثير “النباشة” السلبي، وعدم فرز النفايات، ورمي الأنقاض والهياكل الحديدية داخل الحاويات، ما يؤثر سلباً على أداء الضواغط.

تجدر الإشارة إلى أن الحفاظ على نظافة الأحياء السكنية يشكل مسؤولية جماعية، فالنظافة تعد من أبرز مؤشرات رقي المجتمعات،  ورغم الجهود التي تبذلها المديرية، تبقى المسؤولية مشتركة وتتطلب التزاماً حقيقياً وتعاوناً من المواطنين لتحقيق النتائج المرجوة.

العروبة – هيا العلي

 

المزيد...
آخر الأخبار