كشفت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” عن مقتل 22 مدنياً على الأقل، بينهم ثلاثة أطفال، برصاص قوات سوريا الديمقراطية (قسد) خلال أحداث عنف شهدتها محافظة الرقة يوم الخميس 18 كانون الثاني الجاري، ووصفت الشبكة الحادثة بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، محذّرة من خطورة استهداف المدنيين عمداً خلال العمليات العسكرية.
وأوضح التقرير أن قسد لجأت إلى استخدام القناصة والطائرات المسيّرة والقصف الأرضي ضد مناطق مأهولة، بالتزامن مع تحركات عشائرية مسلحة ضدها في أحياء الرقة وريفها، ما أدى إلى مقتل مدنيين لم يشاركوا في أي أعمال قتالية. وأضاف أن قسد فجّرت جسوراً رئيسية في محاولة لعرقلة تقدم العشائر والجيش السوري، الذي كان قد بدأ عملية عسكرية موازية في ريف حلب الشرقي.
ووثقت الشبكة أنماط القتل على النحو التالي: 12 مدنياً قضوا قنصاً، و5 آخرون برصاص مباشر، وطفلان جراء قصف أرضي، ومدنيان باستهداف بطائرة مسيّرة، فيما تم اختطاف مدني عُثر عليه مقتولاً لاحقاً. كما وثّق التقرير انفجار سيارة مفخخة في الكرامة أودى بحياة مدني آخر، وسط ترجيحات بتورط “قسد” في الحادثة.
وحذرت الشبكة من أن هذه الجرائم ترقى إلى جرائم حرب مكتملة الأركان، خصوصاً أن القتلى كانوا من المدنيين غير المشاركين في النزاع. وأكدت أن سلوك “قسد” يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي، بما فيها مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وحظر الهجمات العشوائية واستخدام القوة المفرطة.
ودعت الشبكة الحقوقية في تقريرها إلى تحقيق دولي شفاف لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية للمدنيين، مع ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب، وتعويض الضحايا، ومواصلة التوثيق الميداني.