فعالية “لنبقى”في حمص… شباب من أجل الوحدة وبناء المساحة المشتركة

احتضن مسرح قصر الثقافة في حمص فعالية “لنبقى” التي نظمتها منظمة بنفسج للتنمية والإغاثة ضمن مشروع “شباب لأجل الوحدة”،في رسالة تؤكد أن سوريا تتسع لجميع أبنائها، وأن الشباب يشكلون حجر الأساس في ترسيخ قيم التلاقي والحوار والانتماء.

وشهدت الفعالية حضور مستشار وزير الرياضة والشباب فؤاد عيسى وعضو مجلس الشعب نادر صنوفي، إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية، لتتحول إلى مساحة جامعة عكست تنوع المجتمع السوري وقدرته على اللقاء رغم اختلاف الخلفيات الثقافية والدينية.

ووجّهت منظمة بنفسج من خلال مشروعها رسالة إلى الشباب مفادها أن الإصغاء المتبادل والاختلاف باحترام يشكلان المدخل الحقيقي لبناء الوطن، حيث جمع المشروع شباباً من عدة محافظات ضمن إطار يعزز الوحدة والتفاهم.

وافتتحت الفعالية بمعرض للفن التشكيلي والحرف اليدوية، إلى جانب تقديم مأكولات شعبية، في مشهد عكس غنى التراث المحلي وتنوعه.

وأكد مستشار وزير الشباب والرياضة فؤاد عيسى أن الفعالية لا تقتصر على كونها ختاماً لمبادرات، بل تمثل دليلاً على قدرة الشاب السوري على الإبداع والعمل الجماعي عندما تتاح له الفرصة، مشدداً على أن دعم المبادرات الشبابية والاستثمار في طاقاتهم ضرورة وطنية لبناء مجتمع متوازن.

من جانبه، أشار أحمد اليوسف، ممثل منظمة بنفسج في محافظتي حمص وحماة، إلى أهمية الحوار الحقيقي بين الشباب في تعزيز التفاهم والسلام المجتمعي، موضحاً أن المشروع يعتمد على المسرح والفن والرياضة والتراث كوسائل للتعبير عن هموم الناس وأحلامهم.

وتضمنت الفعالية فقرات تراثية قدمتها فرقة تراث حمص، أعقبتها مسرحية “هارموني”لفرقة “فضا”من إخراج غزوان قهوجي، والتي قدمت اسكتشات من الكوميديا السوداء تناولت الواقع ومعاناته، قبل أن تُعقد جلسة حوارية جمعت الشباب مع فؤاد عيسى ومحمد جبر، ناقشت أبرز القضايا الشبابية وسبل معالجتها.

وأوضحت مسؤولة المشروع المجتمعي في منظمة بنفسج ورد الأحمد لـ “العروبة” أن النشاط جمع بين التراث والثقافة والفن، وتضمن عرضاً مسرحياً وجلسة حوارية، واختتم بوصلة موسيقية قدمتها فرقة “فيّ”من الأغاني التراثية والوطنية.

بدوره، اعتبر عثمان المصري، عضو فرقة تراث حمص، أن المشاركة شكلت رسالة وهوية ونبضاً حمصياً، مؤكداً أن الدبكة والإيقاع والزغاريد جسدت ذاكرة الفرح والروح السورية الأصيلة.

وأوضح خالد الفرج من الجمعية التاريخية أن مشاركتهم شملت مخطوطات وصوراً قديمة ونحاسيات وعملات تراثية عن مدينة حمص، معرباً عن أمله بإتاحة وقت أطول للمعرض. كما أشار الفنان أحمد الكردي، رئيس جمعية الحرف التراثية، إلى مشاركته بأعمال الرسم على الخشب والزجاج، مؤكداً أهمية الفعالية في دعم الحركة التراثية في المحافظة.

ونهايةً أشاد المشاركون بدور هذه المبادرة في تحفيز الإبداع وتعزيز العمل الجماعي وترسيخ قيم الوحدة بين الشباب السوري.

العروبة –خاص

المزيد...
آخر الأخبار