شهدت الأسواق المالية السورية اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026، استقراراً نسبياً في أسعار صرف الدولار مقابل الليرة السورية، مع تباين طفيف بين المحافظات. ففي دمشق، بلغ سعر شراء الدولار 11,770 ليرة، والمبيع 11,830 (117.7 و118.3 بالليرة الجديدة)، في حين سجلت الحسكة سعراً أعلى بلغ 11,830 للشراء و11,900 للمبيع (118.3 و119 ليرة جديدة).
أما مصرف سورية المركزي فقد حافظ على سعره الرسمي عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 للمبيع، بما يعادل 110 و111 بالليرة الجديدة.
إصلاحات مالية ومضاعفة للإنفاق الاستثماري
وأعلن وزير المالية محمد برنية، عن مضاعفة الإنفاق الاستثماري في موازنة 2026، مع تركيز على القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية. وأوضح أن استعادة الدولة لحقول النفط والغاز والمياه في الشرق ستعزز العائدات على المدى المتوسط، رغم التحديات الآنية المرتبطة بإعادة الإعمار.
وكشف الوزير عن خطة إصلاح مالي بالتعاون مع شركاء دوليين، تشمل مراجعة منظومة الأجور وإطلاق أدوات مالية جديدة، على رأسها الصكوك السيادية، إلى جانب خطوات لمعالجة المديونية العامة.
سوق الذهب والفضة: ارتفاع في الأسعار وتوسع في التداول
في سياق متصل، أكد مدير هيئة المعادن الثمينة، مصعب الأسود، على استمرار توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن عالمياً، مشيراً إلى إدخال الفضة إلى سوق التداول المحلي لأول مرة من خلال غرف متخصصة، وسجل الذهب عيار 21 سعراً قدره 17,250 ليرة، وعيار 18 نحو 14,800 ليرة، فيما بلغت قيمة الليرة الذهبية عيار 21 نحو 138,000 ليرة.
موجة صقيع ترفع أسعار الخضار والفاكهة
وتسببت موجة البرد القارس في أضرار كبيرة للمحاصيل الشتوية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الخضار بشكل ملحوظ. وبلغ سعر كيلو البندورة 100 ليرة رغم توفر المستورد، في حين سجلت البطاطا 60 ليرة والبصل 50، بينما تراوحت أسعار الفواكه مثل التفاح والبرتقال والموز بين 80 و200 ليرة للكيلو حسب النوع والجودة.
وفي سياق آخر، أدرج البنك الدولي سوريا مجدداً ضمن تقاريره الاقتصادية بعد غياب دام أكثر من 12 عاماً، مشيراً إلى تحسن في التوقعات الاقتصادية، وتزامن ذلك مع قرارات جريئة من القيادة السورية الجديدة، سمحت بموجبها بتداول الدولار والعملات الأجنبية في المعاملات التجارية، بعد أن كانت تُعد جرائم يعاقب عليها القانون في عهد النظام السابق.