أصدرت مديرية إعلام حلب في سوريا، مساء الثلاثاء، بياناً حول الوضع الإنساني في منطقة عين العرب والقرى المحيطة بسد تشرين، وأعلنت فيه عن تسيير قافلة مساعدات إغاثية للمدنيين في إطار جهود المحافظة لتقديم الدعم الإنساني.
وأوضحت المديرية أن اللجنة المركزية لاستجابة حلب، وبالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري، قامت بتسيير قافلة إغاثية تحتوي على مواد غذائية وطبية وإغاثية إلى منطقة عين العرب، ضمن الجهود المبذولة لإيصال المساعدات إلى المواطنين في تلك المناطق.
وأشار البيان إلى أن معبر نور علي، الذي أعلنت عنه هيئة العمليات العسكرية، شهد خروج المئات من المواطنين بعد تجهيز عدة مراكز إيواء في صرين ومدينة حلب، وذلك رغم الصعوبات الأمنية التي وصفتها المديرية بأنها تحول دون تحرك السكان بحرية، بما في ذلك ما أُشير إليه من مخاطر على الطرقات.
وأضافت المديرية أن قوات سوريا الديمقراطية تفرض حصاراً على مجموعة من القرى في المنطقة تشمل الجعدة والقبة وتل أحمر، ما يعيق وصول المساعدات الإنسانية إليها.
وذكر البيان أن المديرية وثقت وقوع حوادث إطلاق نار على مواطنين في قرى خر وص وكيك ده ده وناصر، مناطق تضم آلاف السكان، في ظل ما وصفته بظروف صعبة تعيق وصول المساعدات.
وأكدت المديرية أن لجنة استجابة حلب تبذل جهوداً لتأمين الخبز والمواد الغذائية عبر ممرات تعدّ خطيرة، وأن هذه الجهود لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات السكان بشكل كامل.
وأشار البيان كذلك إلى حادث وقع في 21 يناير 2026 جنوب عين العرب، أظهر فيديو منشوراً قيام شخص بتصوير مجموعة من المدنيين، مع ورود معلومات عن وقوع ضحايا آخرين، ودعت المديرية إلى التعامل مع هذه الأحداث وفق القوانين والأعراف الدولية.
وفي سياق متصل، أفادت المديرية بوقوع حالات وفاة لخمسة مدنيين على الأقل في القرى القريبة من سدي تشرين وقره قوزاق أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم، نتيجة وجود ألغام في عدد من المناطق لم يتم تطهيرها بعد.
ودعت المديرية الأهالي إلى عدم الدخول إلى المناطق الواقعة على خطوط التماس إلا بعد تطهيرها بالكامل من الألغام وتأمينها من قبل الجهات المختصة، مشيرة إلى أن فرق الهندسة تعمل على إزالة المفخخات وتأمين القرى تمهيداً لعودة السكان ودخول مؤسسات الدولة لتقديم الخدمات.
وطالبت المديرية قوات سوريا الديمقراطية بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الدولة السورية لتسهيل دخول مؤسسات الدولة وقوات الأمن الداخلي، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار وضمان سلامة المدنيين في المنطقة.