في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها في تاريخ قطاع الطاقة السوري، وقّعت الشركة السورية للبترول مذكرة تفاهم مع شركتي “شيفرون” الدولية و”باور إنترناشيونال القابضة”، لإطلاق أول مشروع استكشاف بحري للنفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.
وجرت مراسم التوقيع في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، بحضور مسؤولين من الجهات المعنية، في إطار توجه استراتيجي لتعزيز استثمار الموارد الطبيعية وتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة في سوريا.
وقال المهندس يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، إن هذه الخطوة تمثل “بداية مرحلة جديدة في مجال الاستكشاف البحري باستخدام أحدث التقنيات والمعايير الدولية”، مشيراً إلى أن المشروع يشكّل “نقلة نوعية ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني وتفتح المجال أمام شراكات استثمارية محلية ودولية”.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى فتح آفاق جديدة في مجالات الاستكشاف والتنقيب البحري، وتوسيع قاعدة الشراكات الاستراتيجية في قطاع الطاقة، بما يدعم خطط التنمية الشاملة والتعافي الاقتصادي.
وأكدت الشركة السورية للبترول أن المشروع يتماشى مع الجهود الجارية لإعادة تأهيل قطاع النفط بعد سنوات من التراجع، نتيجة الحرب والعقوبات، مشيرة إلى أن الإنتاج الحالي بلغ نحو 100 ألف برميل نفط يومياً، مقارنة بأكثر من 380 ألف برميل قبل عام 2011.
وتسعى الحكومة السورية إلى استعادة زخم القطاع من خلال إعادة تأهيل الحقول، وتشييد مصفاة نفط جديدة، وبناء معامل بتروكيماويات، وتوقيع اتفاقيات تعاون مع شركات إقليمية ودولية.
الرئيس التنفيذي لـSPC أشار إلى أن التعاون مع شركاء عالميين يمثل بوابة لفرص واعدة، مؤكداً أن العمل سيُنفَّذ “بثقة ومسؤولية”، لتحقيق أقصى استفادة من الموارد الوطنية وضمان استدامة الإنتاج.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة كانت قد عقدت مؤتمراً صحفياً في حقل العمر بمحافظة دير الزور، مؤخراً، لاستعراض واقع آبار النفط بعد استلامها، ضمن خطة حكومية شاملة لإحياء قطاع الطاقة كركيزة أساسية في دعم الاقتصاد السوري.