تسعى قرية آبل في ريف حمص الجنوبي الغربي إلى تحسين واقعها الخدمي، بعد أضرار جزئية خلّفتها سنوات الحرب قُدّرت بنحو 15%.
وبين جهود المعنيين ومطالب الأهالي تبرز أهمية تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه السكان .
أجرت “العروبة”عدداً من اللقاءات، حيث عبّر المواطنان عبد الفتاح حسون وجعفر الطويل عن أملهما في تحسين مستوى الخدمات، مؤكدين أن أبرز المشكلات تتمثل في سوء شبكة الصرف الصحي، والانقطاعات الكهربائية المتكررة، وغياب خزان مياه يضمن استقرار التزويد، إضافة إلى ضرورة تعزيز المركز الصحي بالكادر الطبي اللازم.
وأشارا إلى أن القرية تستحق مستوى خدمياً أفضل وأكثر تكاملًا، لمعالجة المشكلات المتراكمة ومواكبة مرحلة التعافي التي تشهدها المنطقة.
من جهته، أوضح رئيس البلدية عبد العزيز الصاج أن المخطط التنظيمي للقرية صدر عام 1994، وأن معظم شوارع القرية معبّدة وبحالة مقبولة، باستثناء طريق آبل – الدمينة الذي يحتاج إلى صيانة.
أما الطرق الزراعية فهي جيدة عمومًا إذ إن طريق البويضة الشرقية – آبل وطريق الدمينة الشرقية – آبل معبّدان، في حين أن طريق المباركية – آبل معبّد جزئيًا، وقد جرى قبل التحرير تعبيد نحو 600 متر من الطريق الزراعي الواصل إلى المباركية.
وبيّن الصاج أن شبكة المياه جيدة من حيث البنية العامة، وتتغذى القرية من خط ساريكو بطريقة الضخ المباشر نتيجة تدمير خزان المياه. وتصل المياه إلى المنازل مرة كل ثلاثة أيام، ما يضطر السكان إلى تخزينها تحسباً لأي طارئ.
وأضاف أن شبكة الصرف الصحي بحاجة إلى صيانة في معظم أحياء القرية، ولا سيما في منطقتي جورة البصل وشارع العرب، حيث تتكرر الانسدادات وتسبب معاناة للأهالي، الذين طالبوا بإعادة تأهيل الشبكة بشكل شامل.
وفي قطاع الكهرباء، أشار إلى أن عدد المحولات كافٍ لتغطية احتياجات القرية، إلا أن الخطوط (الأمراس) متهالكة، ما يؤدي إلى انقطاعات متكررة.
أما خدمات الاتصالات، فتتغذى الهواتف الأرضية من مقسم قطينة، إلا أن الخدمة لا تغطي سوى نحو 50% من الاحتياج، في ظل عمل الخط المغذي بالسعة القصوى، ما يستدعي تحسين البنية التقنية لتلبية متطلبات القرية.
ويوجد في القرية مركز صحي جرى ترميمه حديثاً، غير أن خدماته تقتصر حالياً على الإسعافات الأولية، وهو بحاجة إلى دعم بكادر طبي لتوسيع نطاق الرعاية الصحية، خصوصاً أن بعض المرضى يضطرون إلى التوجه لمدينة حمص لتلقي العلاج.
وفي المجال التعليمي، تضم آبل مدرستين: الأولى للتعليم الأساسي (الحلقة الأولى)، والثانية للحلقتين الثانية والثانوية وقد أسهم ترميم المدارس وتجهيزها في استقرار العملية التعليمية وتحسين بيئتها.
أما واقع النظافة فيُعد مقبولاً عموماً، إذ تُرحّل القمامة مرتين أسبوعياً بواسطة جرار البلدية، غير أن وجود مكب عشوائي مشكلةً تتطلب المعالجة.
وتتوفر مادة الخبز بشكل مستقر، ويتم استجرارها من مخابز قرية قطينة عبر معتمدين في القرية.
وفيما يتعلق بالنقل، يخدم القرية أربعة سرافيس، إضافة إلى خط قطينة الذي يؤمّن الربط مع مدينة حمص والمناطق المجاورة.
من جهة أخرى، تعرّض مبنى البلدية لأضرار خلال الحرب، وهو بحاجة إلى صيانة وإعادة تأهيل ليتمكن من أداء دوره الخدمي على النحو الأمثل، بحسب الصاج.
وتبقى آبل، قرية الزيتون، نموذجاً لقرى ريف حمص التي تحتاج إلى خدمات أفضل تعزز الاستقرار وتحسن جودة الحياة لأهلها وتحافظ على تاريخها الزراعي العريق.
العروبة – هيا العلي
