شارَك وزير الإعلام حمزة المصطفى في افتتاح أعمال ندوة دولية خُصصت لبحث سياسات الإعلام في مناطق النزاع، وذلك في العاصمة التركية أنقرة، بحضور عدد من صناع القرار والخبراء في الشأن الإعلامي.
وخلال كلمته في ندوة بعنوان “دور تركيا في السلام بمناطق النزاع من منظور إعلامي”، استعرض الوزير جهود وخطط وزارة الإعلام في المرحلة الراهنة، واصفاً إياها بالمفصلية في تاريخ البلاد عقب التحرير، ومؤكداً أهمية الدور المحوري للإعلام في ردم الفجوات التي خلّفها نظام الأسد البائد، والمساهمة في ترسيخ السلم الأهلي بالتوازي مع مسار العدالة الانتقالية.
وشدد المصطفى على ضرورة أن يضطلع العمل الإعلامي بمسؤولياته الأخلاقية في التعويض المعنوي للضحايا، بعيداً عن أي خطاب تحريضي أو ممارسات تغذي الانقسام، داعياً إلى تبني خطاب مهني يعزز قيم العدالة والمصالحة.
ودعا الوزير صناع السياسات الإعلامية إلى الانتقال الجاد من نموذج “صحافة الحرب” التي تركز على مشاهد الدمار وتضخيم خطاب الكراهية، إلى “صحافة السلام” التي تبحث في الجذور العميقة للأزمات، وتسلط الضوء على الحلول الممكنة، وتفسح المجال أمام صوت العقل والحوار.
وأعرب المصطفى عن تقديره للدور الدبلوماسي والإنساني الذي أدته الجمهورية التركية، مشيراً إلى أن البيئة الإعلامية الآمنة التي وفرتها مكّنت الصحفيين السوريين من نقل الحقائق وإبقاء عدالة القضية السورية حية في وجدان المجتمع الدولي.