أصدرت مديرية السياحة في حمص خلال العام الماضي قرارات لترخيص منشأتين إطعام من سوية نجمتين في ريف حمص الجنوبي والشرقي، إلى جانب عودة ثلاثة مكاتب سياحية لمزاولة العمل، وترخيص 15 مكتباً سياحياً جديداً، في إطار تنظيم القطاع وتحسين مستوى الخدمات السياحية في المحافظة.
وأكدت مديرة السياحة في حمص المهندسة لوريس مقصود في تصريح خاص لصحيفة العروبة أن الضابطة العدلية في المديرية نظمت خلال الفترة نفسها 197 ضبطاً سياحياً نتيجة الجولات الرقابية على المنشآت والمكاتب السياحية، توزعت بين 139 ضبطاً بحق منشآت الإطعام والمبيت، و58 ضبطاً بحق مكاتب السياحة والسفر ومواقع العمل السياحي.
وأشارت مقصود إلى تسجيل تحسن ملحوظ في الحركة السياحية خلال عام 2025، حيث ارتفع عدد الزوار بنسبة 25.73 بالمئة مقارنة بالعام السابق، اعتماداً على أعداد النزلاء في فنادق المحافظة، مبينة أن عدد زوار قلعة الحصن بلغ 15,611 زائراً خلال العام نفسه.
وحول واقع السياحة في ريف حمص الغربي، أوضحت مقصود أن الحركة السياحية شهدت تحسناً محدوداً خلال فصل الشتاء واقتصر بشكل رئيسي على فترات الأعياد، في حين كان النشاط السياحي أفضل خلال فصل الصيف، نتيجة توافد المغتربين وكثرة المناسبات الاجتماعية.
ولفتت إلى أن المنطقة، على الرغم من غناها بالمقومات السياحية، تعاني نقصاً في عدد من الخدمات الأساسية اللازمة لخدمة السائح، أبرزها الكهرباء والمياه والإنترنت السريع، إضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما ينعكس على كلفة التشغيل والخدمات السياحية.
وبينت مقصود أن من أبرز التحديات التي تواجه عمل المنشآت السياحية تعثر بعض الفرص الاستثمارية المطروحة، نتيجة عدم إمكانية التعاقد عليها قبل تعديل صفتها التنظيمية، الأمر الذي يتطلب وقتاً طويلاً وتنسيقاً مع الجهات المالكة للعقارات.
وأضافت أن محافظة حمص بحاجة إلى ترميم وتأهيل عدد من المواقع السياحية التي تعد مقاصد رئيسية للسياحة الثقافية والتراثية، وفي مقدمتها مدينة تدمر الأثرية وقلعة الحصن وبعض المواقع الأثرية في حمص القديمة التي تعرضت للتخريب.
ورغم التحديات القائمة، تشير المؤشرات إلى تحسن تدريجي في واقع السياحة بالمحافظة، سواء على مستوى المنشآت السياحية أو أعداد الزوار، في وقت يبقى فيه تطوير البنى التحتية والخدمات السياحية عاملاً أساسياً لاستدامة هذا التحسن وتعزيز مكانة حمص كوجهة سياحية مهمة داخلياً وخارجياً.
العروبة – يوسف بدور