تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تصعيد قضائي جديد، بعدما طلبت من المحكمة العليا التدخل لتمكينها من إنهاء برنامج “وضع الحماية المؤقتة” الذي يستفيد منه نحو ستة آلاف سوري مقيم في الولايات المتحدة.
ووفق ما أوردته وكالة “رويترز”، تقدمت وزارة العدل بمذكرة طارئة تطعن في قرار قضائي صدر في تشرين الثاني الماضي عن القاضية كاثرين فايلا، قضى بتعليق تنفيذ قرار إنهاء الحماية إلى حين البت في الدعوى المقامة ضد الإدارة. كما كانت محكمة استئناف في نيويورك قد رفضت في 17 شباط الجاري طلب الحكومة تجميد هذا الحكم.
وترتبط القضية بإعلان وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في أيلول الماضي شطب سوريا من قائمة الدول المشمولة ببرنامج الحماية المؤقتة، معتبرة أن الظروف الراهنة لم تعد تستوفي شروط النزاع المسلح أو الأخطار الجسيمة التي تبرر استمرار البرنامج.
وترى الإدارة الأميركية أن قرار التعليق القضائي يمس بصلاحيات السلطة التنفيذية، مؤكدة أن تقييم أوضاع الدول المشمولة بالبرنامج وإعادة النظر في أهليتها يدخلان ضمن الاختصاص الحصري لوزارة الأمن الداخلي، لا السلطة القضائية.
ويأتي هذا التحرك في سياق توجه أوسع انتهجته إدارة ترامب لإعادة النظر في ملفات الهجرة، إذ سبق أن لجأت إلى المحكمة العليا في قضايا مشابهة تتعلق بإنهاء الحماية المؤقتة عن مهاجرين من دول أخرى، بينها فنزويلا، وحققت في بعضها مكاسب قانونية.
وكانت وزارة الأمن الداخلي قد أعلنت نيتها إلغاء الحماية المؤقتة عن مهاجرين من 12 دولة، غير أن تدخلات قضائية أوقفت تنفيذ القرار بحق عدد من الجنسيات، من بينها السوريون والإثيوبيون ومواطنو جنوب السودان وهايتي وميانمار.
ويُذكر أن برنامج “الحماية المؤقتة” يمنح رعايا دول تشهد نزاعات أو كوارث وضعاً قانونياً يسمح لهم بالإقامة والعمل داخل الولايات المتحدة لفترة محددة، وقد أُدرج السوريون ضمنه لأول مرة عام 2012 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، على خلفية تداعيات الحرب في سوريا.