غابات حمص تواجه آفة جادوب الصنوبر وحملات مكثفة للحد من انتشارها

تواجه الغابات الطبيعية والاصطناعية في محافظة حمص تحديات بيئية متكررة، أبرزها انتشار آفة جادوب الصنوبر التي تؤثر سلباً في الغطاء النباتي وصحة الإنسان والحيوان، ما استدعى تنفيذ حملات رصد ومكافحة منظمة للحد من أضرارها.

وأوضح مدير فرع الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة المهندس عدنان نبهان في تصريح لصحيفة العروبة أن محافظة حمص تضم غابات طبيعية موزعة في عدد من القرى ومنطقة ضهر القصير، وتقدر مساحتها بنحو 18116 هكتاراً، إضافة إلى مناطق التحريج الاصطناعي في الشومرية وضهر القصير والناصرة والعسيلة وكفرنان وطريق دمشق وطريق الفوسفات وطريق طرطوس.

وأشار نبهان إلى أن بعض هذه المساحات تتعرض للإصابة بآفة جادوب الصنوبر المنتشرة في الغابات الطبيعية والاصطناعية التابعة للمحافظة، حيث تقدر المساحة المصابة بنحو 293 هكتاراً، إضافة إلى انتشارها على الطرقات المحورية ولاسيما طريق طرطوس – العسيلة.

وبيّن أن حملة التحري عن مجموعات البيض تبدأ في الشهر التاسع من كل عام، إذ يتم جمع هذه المجموعات ووضعها في أقفاص تربية لمراقبة خروج العدو الحيوي وإطلاقه مجدداً في الطبيعة، مع متابعة نسبة الفقس، لافتاً إلى أنه عند تجاوز نسبة الفقس 80 بالمئة يتم اللجوء إلى المكافحة الكيميائية باستخدام مانع الانسلاخ (كلور فلوازورون)وهو مبيد صديق للبيئة، إلى جانب تنفيذ المكافحة الكيميائية ضمن مواقع الإصابة، على أن تنتهي الحملة مع نهاية شهر نيسان.

وأضاف نبهان أن المساحة التي تمت مكافحتها حتى تاريخه بلغت 93 هكتاراً، توزعت في المواقع الحراجية العسيلة وطريق طرطوس والمخرم.

وأكد أن اليرقات في الطورين الرابع والخامس تطلق أوباراً وأشعاراً دقيقة تؤدي إلى تهيج الجلد وتحسسه واحمرار العينين لدى الإنسان، إضافة إلى تأثيرها السلبي في الحيوانات الأليفة، كما أن تغذيتها على أوراق الأشجار تؤدي إلى تعريتها ويبسها نتيجة تكرار الإصابة.

وختم نبهان تصريحه بالتأكيد على أن الفريق الفني المكلف بمكافحة جادوب الصنوبر يضم فنيين وعمالاً من دائرة الشؤون الزراعية والوقاية بالتعاون والتنسيق مع فرع الهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة، مشدداً على أهمية دور المجتمع المحلي في قص الأعشاب المصابة وحرقها والإبلاغ عنها لما لذلك من أثر مباشر في الحد من انتشار الآفة والحفاظ على الغطاء الحراجي.

العروبة-مها رجب

المزيد...
آخر الأخبار