127 حالة إسعافية في مشفى كرم اللوز نتيجة التدفئة بالحطب

استقبل قسم الإسعاف في مشفى كرم اللوز الوطني 127 حالة طارئة ناجمة عن التدفئة بالحطب منذ بداية العام الحالي، وفق ما كشفه مدير المشفى الدكتور نزار الرستم لـ”العروبة”,موضحاً أن الحالات تنوعت بين اختناقات حادة ونوبات ربو شديدة نتيجة استنشاق الدخان، إضافة إلى عدد محدود من الحروق بدرجات متفاوتة.

وأكد الرستم أن المشكلة لا تقتصر على الحوادث المنزلية، بل تمتد لتشكل تهديداً صحياً مباشراً للفئات الأكثر هشاشة، مشيراً إلى أن الدخان المنبعث من مدافئ الحطب يثير نوبات حادة من ضيق التنفس، ليس لدى مرضى الحساسية والربو فحسب، بل حتى لدى الأصحاء في الأماكن سيئة التهوية.

وبيّن أن الكوادر الطبية تتعامل فوراً مع حالات الاختناق والربو عبر تزويد المرضى بالأكسجين، وإعطائهم جلسات رذاذ للموسعات القصبية، إلى جانب الأدوية المخصصة للسيطرة على النوبات الحادة، فيما تُقيّم إصابات الحروق بحسب درجتها، وتُقبل الحالات الخطرة في المشفى nلتلقي العلاج اللازم.

وأشار إلى أن الأضرار لا تقف عند صحة الإنسان، إذ أدى إهمال شروط الأمان في استخدام وسائل التدفئة إلى اندلاع حرائق متعددة في المنازل، لافتاً إلى أن الاعتماد على الحطب يسهم في تفاقم الأضرار البيئية نتيجة التحطيب الجائر وقطع الأشجار عشوائياً، وما يرافق ذلك من انجراف للتربة وفقدان للغطاء النباتي.

وأنهى الدكتور نزار الرستم حديثه بنداء إنساني عبر “العروبة”،داعياً المواطنين إلى تعزيز الوعي بمخاطر التدفئة بالحطب وآثارها الصحية والبيئية، والسعي لتقليلها قدر الإمكان.
ومع تفاقم أزمة المحروقات خلال السنوات الأخيرة، وجدت مئات العائلات نفسها مضطرة للعودة إلى وسائل التدفئة البدائية، وفي مقدمتها الحطب، ليصبح مصدر الدفء الوحيد في ليالي الشتاء القارسة، غير أن هذا الخيار، رغم بساطته، يحمل في طياته مخاطر صحية وإنسانية وبيئية جسيمة.

العروبة- لانا القاسم

المزيد...
آخر الأخبار