شراكة استراتيجية بين الأمم المتحدة والمصرف المركزي لتعزيز التعافي المالي في سوريا

وقّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والمصرف المركزي السوري اتفاقية شراكة جديدة تهدف إلى دعم الاستقرار المالي وتعزيز مسار الإصلاح المؤسسي، في خطوة تُعد مفصلية ضمن جهود مواجهة التحديات الاقتصادية المتراكمة في البلاد.

وتندرج الاتفاقية، الموقّعة تحت مظلة مشروع STAF، في إطار خطة تستهدف تطوير القدرات المؤسسية للمصرف المركزي، وتحديث البنى التنظيمية والرقابية والتشغيلية، بما يمهّد لإرساء قطاع مالي أكثر شفافية وكفاءة، وقادراً على استعادة ثقة الجمهور.

ويأتي هذا التعاون في ظل واقع اقتصادي يتسم بضعف البنية المالية، وتراجع الناتج المحلي، وانخفاض دخول الأسر، إلى جانب آثار التضخم وتدهور سعر الصرف، فضلاً عن تعطل نسبة كبيرة من فروع المصارف العامة، وما يرافق ذلك من تحديات تتعلق بالسيولة وأنظمة الدفع والرقابة.

وبحسب بيان البرنامج، فإن الاتفاق يركز على تقديم دعم فني متخصص، وتعزيز أطر الحوكمة والإشراف المالي، إلى جانب تطوير الأنظمة الرقمية والتشغيلية، بما يتماشى مع استراتيجية الإصلاح الخمسية التي يتبناها المصرف المركزي لاستعادة الاستقرار النقدي وتحديث القطاع المالي.

وأكد الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، الدكتور محمد مضاوي، أن الشراكة تعكس التزام البرنامج بدعم المؤسسات الوطنية وتعزيز المساءلة والشفافية، مشيراً إلى أن الإصلاح المؤسسي يشكل ركيزة أساسية لتعافٍ اقتصادي مستدام يقوده السوريون أنفسهم.

من جهته، أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في مسار إعادة بناء الثقة بالنظام المالي، من خلال تعزيز الحوكمة والرقابة المؤسسية، بما يسهم في حماية سبل عيش المواطنين، وتهيئة الظروف لإعادة الاندماج المسؤول في النظام المالي الدولي.

وشدد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن تحقيق استقرار مالي متين يعد شرطاً أساسياً لنجاح جهود التعافي الوطني، وتحسين مستوى المعيشة، ودعم مسار إعادة البناء على أسس مستدامة وشاملة.

المزيد...
آخر الأخبار