تحذير صحي في رمضان.. الأغذية المكشوفة تهدد السلامة

كثّفت مديرية صحة حمص عبر دائرة السموم إجراءاتها لمتابعة أي حالات تسمم غذائي محتملة خلال شهر رمضان، ومعالجتها وفق البروتوكول العلاجي المعتمد، حرصاً على سلامة المواطنين خلال الشهر الفضيل.

رئيس مركز السموم في مديرية صحة حمص الدكتور رامي ضومط أوضح في تصريح لصحيفة «العروبة» أن الإقبال على المأكولات والمشروبات المكشوفة مجهولة المصدر وغير الخاضعة للرقابة الصحية يشكل أحد أبرز أسباب التسممات الغذائية في رمضان، لاسيما مع انتشارها المرتبط بعادات الإفطار وشراء بعض المنتجات الرمضانية.

وأشار إلى أن خطورة هذه المنتجات تكمن في عرضها بشكل مكشوف ومعرض للحشرات والغبار والعوامل المناخية غير الملائمة للحفظ، إضافة إلى احتمال تداولها خارج الشروط الصحية المعتمدة من وزارة الصحة، مع غياب المعرفة بمصدر إنتاجها.

وبيّن ضومط أن الانتشار العشوائي لتلك المواد يعيق عمليات الضبط والمراقبة، ما يستدعي التأكد من مطابقتها للشروط الصحية وخلوها من الجراثيم والفيروسات الضارة، مؤكداً أن وعي المواطنين يشكل خط الدفاع الأول في تجنب استهلاك أغذية مجهولة المصدر قد تخلّف آثاراً جانبية خطيرة.

ودعا إلى تشديد الرقابة بالتعاون مع دائرة حماية المستهلك وسلامة الغذاء في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لضبط الأسواق وتحديد أماكن بيع تستوفي شروط التخزين والعرض الصحي، مشدداً على ضرورة الشراء من مصادر معروفة وخاضعة للرقابة، ومبيناً أنه في حال وقوع حالة تسمم معروفة المصدر يمكن التعامل معها صحياً وقانونياً بما يضمن حماية المستهلك.

وأوضح أن أعراض التسمم الغذائي تتمثل في إسهالات مائية شديدة مترافقة مع إقياءات متكررة وآلام بطنية وارتفاع في الحرارة أحياناً، محذراً من أن فقدان السوائل الشديد مع نقص الوارد المائي والغذائي وخسارة الوزن قد يقود إلى تجفاف حاد واضطراب في الشوارد، مع تأثيرات خطيرة على الجهازين الكلوي والقلبي الوعائي، وقد يتطور الأمر إلى قصور كلوي حاد أو صدمة نقص حجم مهددة للحياة.

وشدد على ضرورة التوجه إلى أقرب نقطة طبية عند ظهور الأعراض، وفي حال تعذر ذلك ينبغي تعويض السوائل، ويفضل عبر الوريد إن أمكن، أو تناول كميات كافية من المياه بعد السيطرة على الإقياء، تفادياً لاختلاطات التجفاف.

من جهته، أكد رئيس دائرة حماية المستهلك وسلامة الغذاء في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحمص عواد قطيش أن المديرية تنظم الضبوط بحق الباعة الذين يعرضون الأغذية مكشوفة لما تتعرض له من غبار وحشرات وعوادم سيارات ولمس مباشر من الزبائن، مبيناً أن الغرامات تحدد بحسب نوع المخالفة وقد تصل في الحالات الجسيمة إلى إغلاق وتشميع الفعالية التجارية، ولاسيما عند عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية أو البيع بأسعار مبالغ فيها دون مبرر.

وأضاف أنه في حال ثبوت عدم مطابقة المواد الغذائية للمواصفات القياسية السورية بعد تحليل العينات، تُحجز الكميات المتبقية أصولاً وتودع في مستودعات المديرية تمهيداً لإتلافها.

وأكدت مديريتا صحة حمص والتجارة الداخلية وحماية المستهلك أهمية الالتزام بالإرشادات الصحية وتطبيق معايير النظافة في محال بيع الأغذية، وطلب الاستشارة الطبية عند الاشتباه بأي أعراض، تعزيزاً للوعي الصحي وضماناً لسلامة المواطنين خلال شهر رمضان.
رهف قمشري

المزيد...
آخر الأخبار