تواصل مديريتا أوقاف حمص والآثار متابعة أعمال ترميم الجوامع الأثرية في المدينة، نظراً لما تحمله من مكانة دينية وقيمة تراثية، وكونها من أبرز الوجهات للسياحة الدينية والثقافية.
وكشف الأستاذ طريف الأبرش، رئيس الدائرة الهندسية في مديرية أوقاف حمص، أن غالبية الجوامع الأثرية تعرضت لأضرار نتيجة القذائف خلال سنوات الحرب، وقد تم ترميم معظمها، فيما لا يزال عدد محدود منها بإنتظار تأمين التمويل اللازم.
وأضاف أن أعمال الترميم نُفذت بدعم من منظمات وجمعيات محلية ومتبرعين، وشملت في بعض المواقع أعمالاً إنشائية، إضافة إلى تركيب المنجور الخشبي، وتأهيل الشبكات الكهربائية والصحية، وتنفيذ أعمال الطلاء بشكل كامل.
وبيّن الأبرش أن من أبرز الجوامع التي شملها الترميم جامع النوري الكبير، إضافة إلى جامع الصحابة «خالد بن الوليد»، حيث تم الانتهاء من ترميم الحرم الرئيسي بالكامل، فيما لا تزال أعمال التوسعة مستمرة. كما أوضح أنه تمت إعادة ترميم جامع الصحابة «كعب الأحبار»، والذي وصل إلى مراحله النهائية.
من جانبه، ذكر عبيدة بيطار، معاون أمين متحف حمص في مديرية الآثار، أن عدد الجوامع المسجلة أثرياً في المحافظة يبلغ 20 جامعاً، تم ترميم 11 منها، فيما لا تزال 9 جوامع بإنتظار أعمال الترميم.
وأشار بيطار إلى أن دائرة الآثار تتولى إعداد الكشوف الفنية الخاصة بأعمال الترميم وفق الشروط الأثرية المعتمدة، بما يضمن الحفاظ على العناصر المعمارية الأصلية، مؤكداً وجود مندوب عن المديرية للإشراف على تنفيذ الأعمال بالتنسيق مع مديرية الأوقاف.
وختم بالتأكيد على أهمية الجوامع الأثرية بإعتبارها ركائز حضارية وتاريخية توثق الهوية الإسلامية للمدينة، وتمثل مقصداً للعبادة والعلم وتعزيز التكافل الاجتماعي، فضلاً عن كونها شواهد حية على تطور الفن المعماري الإسلامي عبر العصور.
رهف قمشري