حفاظاً على الصحة العامة والحد من التلوث البيئي، تواصل الشركة العامة للصرف الصحي في حمص إصلاح الشبكات المتضررة في أحياء المدينة وريفها، بالتوازي مع إعداد قاعدة بيانات متكاملة لمشاريع التوسع واستبدال الخطوط.
مدير عام الشركة المهندس عامر خليل أوضح لـ”العروبة”أن طول الشبكتين الرئيسية والفرعية في المدينة يبلغ نحو 1500 كم، مبيناً أن 70 بالمئة من الخطوط بحالة فنية جيدة، فيما تحتاج 30 بالمئة منها إلى استبدال بطول يقارب 400 كم، إضافة إلى ضرورة تنفيذ توسعات بطول 100 كم لتخديم مناطق جديدة وضمان وصول كامل المنصرفات إلى محطة المعالجة.
وأشار إلى إحداث مركز خدمة المواطن في 13 نيسان 2025 لاستقبال الشكاوى، مع تخصيص الرقم الثلاثي 164 ونشر رابط إلكتروني لتلقي الشكاوى. كما تم تعزيل 250 ريكاراً وتأمين أغطية بيتونية وفوهات فونت بقيمة 175 مليون ليرة سورية، إلى جانب جولات ميدانية دورية ورصد الاحتياجات وإنشاء قاعدة بيانات للمشاريع.
ولفت خليل إلى معالجة نحو 6479 شكوى، وتقديم المؤازرة لوزارتي الدفاع والداخلية على مدار 16 ساعة يومياً طوال العام، إضافة إلى مساعدة الوحدات الإدارية وفق نظام الاستثمار، واستلام الشبكات ضمن خطة توحيد إدارة القطاع، وتشكيل لجنة مع مديرية الزراعة لدراسة استخدام الحمأة كسماد عضوي، والتنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات المانحة لتنفيذ مشاريع جديدة.
مشاريع منفذة:
شملت الأعمال استبدال شبكات في الريف الشمالي بالرستن وتلبيسة والزعفرانية، واستبدال خطوط في أحياء الصفصافة وباب الدريب وكرم الزيتون وحي الخضر، وإعادة تشغيل محطة ضخ الحولة وصيانة محطات معالجة أخرى. كما تم تشغيل ست محطات معالجة في الريف، وتنفيذ ثمانية خطوط رئيسية في المدينة وستة محاور إقليمية وسبعة مشاريع محطات معالجة، إضافة إلى مشاريع بدعم من منظمات دولية.
مشاريع ذات أولوية:
بيّن خليل أن من أبرز المشاريع المتوقفة محطة معالجة مدينة تدمر بنسبة إنجاز 19 بالمئة منذ عام 2013، ومحطة معالجة المشرفة – العامرية بنسبة 35 بالمئة منذ العام ذاته، مؤكداً ضرورة استكمالهما لرفع التلوث.
وتتضمن الأولويات أيضاً تنفيذ وصلات مصبات على محاور أبو حوري – الناعم ودبين – الناعم، وإيصال المنصرفات إلى محطة أبو حوري – الناعم لتشغيلها، إذ تشكل 58 بالمئة من غزارتها التصميمية، إلى جانب تأمين تغذية كهربائية دائمة لها.
ولم يغفل خليل الحديث عن تهالك الآليات والتجهيزات والمعدات مع وجود صعوبة في تأمين قطع الغيار اللازمة لأعمال الصيانة لها، بالإضافة إلى قلّة الاعتمادات المرصودة لصيانتها، ورغم ذلك تستمر الشركة بأعمال الصيانة وفق الإمكانات المتاح
وأكد خليل تعرض منشآت الصرف الصحي ومحطات المعالجة لحوادث تخريب وسرقة، مع تكرار سرقة فوهات غرف التفتيش والتعدي على الشبكات لسقاية المزروعات بالمياه الخام، في ظل ضعف الضوابط القانونية الرادعة، وعدم الاستفادة المثلى من الحمأة الناتجة عن المعالجة.
وشدد على ضرورة رصد الاعتمادات وتأمين السيولة لإجراء صيانة شاملة للآليات والمعدات ورفد الشركة بآليات نوعية جديدة، واعتماد خطة أولويات للمشاريع وفق الاحتياجات البيئية والصحية وخطط إعادة الإعمار، مع الالتزام بتنفيذ منظومة متكاملة تشمل الشبكات والمصبات ومحطات المعالجة، واعتماد معايير موحدة لنوعية القساطل وطرق المعالجة واستخدام التقانات الحديثة في الإدارة والتشغيل.
مشاريع مقترحة:
أشار خليل إلى أن خطة عام 2026 من الموازنة المستقلة لمحافظة حمص تتضمن إنشاء وتوسع واستبدال خطوط الصرف الصحي في دير بعلبة الشمالي ودير بعلبة الجنوبي، واستبدال خطوط في أحياء القصور والقرابيص، إضافة إلى إدراج تأهيل محطات المعالجة ضمن الخطة الاستثمارية واستكمال عدد من المشاريع الأخرى.
وختم بالتأكيد على ضرورة إيلاء محطات المعالجة اهتماماً خاصاً لإعادة استخدام المياه المعالجة في ري المزروعات والمسطحات الخضراء، بما يسهم في الحد من استنزاف المياه الجوفية، وتعزيز وعي المواطنين وأصحاب المنشآت بأهمية الحفاظ على مرافق الصرف الصحي.
العروبة : ابتسام الحسن