شهد منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان حركة عودة كثيفة للمواطنين السوريين إلى وطنهم، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بفعل التطورات التي تشهدها المنطقة، حيث تجاوز عدد العائدين منذ أمس 10 آلاف شخص، وسط إجراءات تنظيمية وخدمية مكثفة لتأمين مرورهم بسلاسة.
تنظيم الحركة وتأمين الاحتياجات الأساسية
أوضح رئيس قسم العلاقات العامة في المنفذ محمد القاسم في تصريح لـ سانا اليوم الثلاثاء، أن الجهات المعنية عملت على تأمين الاحتياجات الأساسية للعائلات فور وصولها، بما في ذلك الإسعافات الأولية والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى إرسال باصات وسيارات إلى معبر المصنع اللبناني لنقل المواطنين الذين وصلوا سيراً على الأقدام، إضافة إلى فتح صالة إضافية وتنظيم حركة السيارات لاستيعاب الأعداد الكبيرة من السوريين العائدين إلى وطنهم.
استجابة طارئة وخدمات طبية عاجلة
وبيّن مدير الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة ريف دمشق شادي الحسن في تصريح مماثل، أن فرق الطوارئ والدفاع المدني استقبلت جميع العائدين، وقدّمت لهم الخدمات الأساسية، مشيراً إلى التعامل مع أكثر من 31 حالة إنسانية داخل المنفذ، ونقل بعض الحالات إلى مشافي دمشق لاستكمال العلاج.
ولفت إلى أنه جرى توزيع مساعدات عاجلة، شملت مواد غذائية وإغاثية ومياهاً واحتياجات أخرى لضمان وصول العائلات إلى مناطقها داخل سوريا بأمان.
دعم أممي وخطط جاهزة للطوارئ
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا سيلين شميت، أن فرق المفوضية متواجدة في منفذي جديدة يابوس وجوسيه الحدودية مع لبنان، مع خطط جاهزة للتعامل مع أي تدفق أكبر، إضافة إلى الإمدادات المخزنة داخل سوريا وبرامج الدعم المقدمة بالتعاون مع الشركاء المحليين، لافتةً إلى أن المفوضية تدعم الحكومة السورية في مساعدة السوريين واللبنانيين الذين قد يحتاجون إلى مساعدة إنسانية عند الوصول.
شهادات العائدين: إجراءات ميسّرة وتعامل إنساني
عبّر العائدون عن تقديرهم للتسهيلات المقدمة داخل المنفذ، مؤكدين أن الإجراءات كانت سريعة ومنظمة.
وقال محمود الشديد من الرقة والمقيم في لبنان منذ أربع سنوات: إن العودة كانت ضرورية نتيجة الظروف الأمنية الأخيرة، فيما أوضح محمد مازن من دمشق والمقيم في لبنان منذ أكثر من 14 عاماً أن الإجراءات داخل المنفذ كانت مريحة ووفرت الوقت والجهد.
وعبّر قاسم الحسن من درعا، والمقيم في بيروت، عن شكره للكوادر العاملة في المنفذ، موضحاً أن التعامل الإنساني والتسهيلات المقدمة ساعدت في تخفيف الضغط عن العائلات.
خطة استجابة إنسانية مشتركة
وكانت فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث نفذت يوم أمس خطة استجابة إنسانية، بالتنسيق مع هيئة المنافذ البرية والجمارك ووزارة الخارجية والمغتربين والجهات المعنية، عبر غرف العمليات المشتركة، بهدف تخفيف معاناة السوريين القادمين من لبنان، نتيجة الظروف الأمنية الراهنة.