تتابع محافظة حمص تنفيذ خطط تأهيل وتطوير المناطق الصناعية والحرفية في مختلف مناطقها بهدف تعزيز الاستثمار وتنشيط الإنتاج وتوفير فرص عمل جديدة، من خلال استكمال البنى التحتية ورفع جاهزية المقاسم الصناعية وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين، ضمن خطة تركز على إعادة تأهيل المواقع المتضررة وتوسيع النشاط الصناعي رغم التحديات المرتبطة بالإمكانات والظروف التي مرت بها هذه المناطق خلال السنوات الماضية.
أكدت المهندسة رند حداد، مديرة المناطق الصناعية والحرفية في الأمانة العامة لمحافظة حمص، في تصريح لـ”العروبة”، أن المناطق الصناعية والحرفية تمثل ركائز أساسية للإنتاج والتنمية وتوفير فرص العمل، مشيرة إلى أنها من أولويات وزارة الإدارة المحلية والبيئة، ويتم العمل على تجهيز هذه المناطق بشكل كامل لتسهيل دخول المستثمرين وتشغيل المعامل بكفاءة.
وأضافت أن هذه المناطق تنتشر على مختلف محاور المحافظة داخل المدينة وخارجها، وتشمل صناعات متنوعة، منها الغذائية والنسيجية والكيميائية والمعدنية والميكانيكية والخشبية ومواد البناء.
البنى التحتية والتسهيلات للمستثمرين
أوضحت حداد أن المحافظة تركز على تأهيل البنى التحتية لتوفير بيئة عمل متكاملة تشمل الطرق وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى تقديم تسهيلات مالية وإدارية، منها منح القروض للمستثمرين، بما يضمن سرعة استثمار المقاسم وتشغيل المعامل بكفاءة.
نسب الإنجاز والمقاسم: تقدم ملموس وفرص واعدة
بيّنت حداد أن محافظة حمص تشهد تقدماً في تنفيذ وتأهيل المناطق الصناعية والحرفية، حيث تجاوزت بعض المشاريع مراحل الجاهزية الكاملة، فيما تواصل مناطق أخرى استكمال تجهيزها.
وأشارت إلى أن المدينة الصناعية غرب طريق حماة بلغت جاهزيتها 100 بالمئة، وتضم 1368 مقسماً، فيما بلغت الجاهزية في دير بعلبة 70 بالمئة مع 829 مقسماً ودخول أولى المعامل حيز التشغيل.
وأضافت أن مدينة تدمر بلغت جاهزيتها 60 بالمئة وتضم 597 مقسماً مع عودة عدد من المعامل المتوقفة إلى العمل، في حين بلغت نسبة الجاهزية في تير معلة 75 بالمئة وتضم 217 مقسماً، وفي بلدة الحواش 95 بالمئة مع 205 مقاسم.
ولفتت إلى أن مناطق الصويري وتلبيسة وتلكلخ تراوحت نسبة الجاهزية فيها بين 40 و60 بالمئة، وتضم 67 و251 و214 مقسماً على التوالي، مع دخول بعض المقاسم حيز التشغيل.
كما أوضحت أن منطقتي حديدة وأم الدوالي بلغت نسبة الجاهزية فيهما 20 بالمئة، وتضمان 128 و75 مقسماً على التوالي، فيما بلغت الجاهزية في مناطق تلذهب والقريتين وأم حارتين 10 بالمئة، وتضم كل منها نحو 300 مقسم تدخل تدريجياً حيز الاستثمار.
وأضافت أن مدينة القصير تضم 267 مقسماً جاهزاً جزئياً بعد إعادة التأهيل، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس الجهود المبذولة لإعادة تنشيط القطاع الصناعي، وأن كل منطقة تمثل فرصة حقيقية للتوسع الصناعي وخلق فرص عمل ضمن بيئة مجهزة لدعم مختلف الصناعات.
الاستثمار مستمر رغم الصعوبات
وأوضحت حداد أن أبرز التحديات تتمثل في ضعف الإمكانيات المالية وصعوبة تأمين الإمدادات، إضافة إلى الأضرار التي لحقت ببعض المناطق خلال السنوات الماضية نتيجة ممارسات النظام البائد وأعمال التخريب، مؤكدة استمرار أعمال إعادة التأهيل مع التركيز على استخدام مصادر الطاقة البديلة لضمان استدامة العمل الصناعي.
بيئة جاذبة للمستثمرين وفرص للتوسع
وقالت حداد إن الاستثمار يشهد إقبالاً جيداً، حيث تم الاكتتاب والتخصيص على عدد من المقاسم وتجهيز معامل للدخول في مرحلة التشغيل، مشيرة إلى أن الجهات المعنية تتابع تنفيذ المشاريع وتوفر التسهيلات المالية والإدارية اللازمة لضمان نجاحها.
وأضافت أن تطوير المناطق وفق معايير فنية يعزز فرص التوسع الصناعي ويؤمن بيئة جاذبة للمستثمرين، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي وفرص العمل، مع السعي إلى أن تكون محافظة حمص نموذجاً في الاستثمار الصناعي المستدام ضمن بيئة عمل متكاملة وآمنة لجميع الصناعات والحرف.
ويعكس التوسع في تأهيل المناطق الصناعية والحرفية توجهاً لتعزيز الاقتصاد المحلي وتنويع مصادر الدخل، من خلال دعم المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وتوفير فرص عمل للكفاءات المحلية، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية لمحافظة حمص وترسيخ موقعها كمركز صناعي واقتصادي مهم.
هنادي سلامة