عملت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حمص على تنظيم وتنسيق الجهود الخيرية خلال شهر رمضان المبارك، بهدف تحسين آلية توزيع المساعدات وضمان وصولها إلى مستحقيها، في ظل تعدد الجهات المنفذة ووجود صعوبات تتعلق بضعف البيانات وعدم توحيد القوائم لدى جهة مركزية واحدة.
مدير الشؤون الاجتماعية والعمل المهندس محمد إياد جعفر أوضح في تصريح لـ”العروبة” أن المديرية، وضمن حملة “خيرنا واحد”، اتخذت مجموعة من الإجراءات التنسيقية خلال شهر رمضان، كحلول إسعافية تهدف إلى تعزيز العدالة في التوزيع وتحسين جودة العمل الإغاثي، ولا سيما في ظل تكرار أسماء المستفيدين لدى عدد من الجمعيات وعدم توفر قاعدة بيانات موحدة.
وبيّن جعفر أنه تم إطلاق آلية تنظيمية تضمنت التسجيل عبر رابط إلكتروني موحّد، وإضافة الجهات المشاركة إلى مجموعات تنسيقية لتسهيل التواصل وتبادل المعلومات، والعمل على تحسين بيانات المستفيدين ومقاطعتها، إضافة إلى الاتفاق مع الجمعيات والفعاليات المشاركة على مشاركة قوائم المستفيدين لإجراء المقاطعة، أو الاستفادة من بيانات مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل وبيانات لجان الأحياء والقرى.
وأشار إلى أنه يتم في جميع الحالات تدقيق القوائم قبل اعتمادها للحد من التكرار، من خلال لجنة مختصة تضم موظفين من المديرية ومتطوعين وممثلين عن الجمعيات الفاعلة، حيث تتولى اللجنة تدقيق القوائم الواردة قبل تنفيذ أي نشاط، إضافة إلى التنسيق المسبق لخطط التوزيع، ومشاركة الجهات المنفذة في خطط العمل عبر مجموعات تنسيق يومية، بما يحد من تداخل عمليات التوزيع في المنطقة الواحدة.
تشكيل فرق لمتابعة التنفيذ
ولفت جعفر إلى أن المديرية شكّلت فريقاً خاصاً تحت مسمى “جودة التنفيذ”، مهمته متابعة تنفيذ الأنشطة ميدانياً ورصد الملاحظات وإعداد تقارير دورية، على أن يتم نقل هذه الملاحظات إلى الجهات المنفذة بعد معالجتها بهدف تحسين الأداء وتلافي الأخطاء.
وأوضح أنه تم اعتماد آلية توثيق مبسطة، بحيث تقوم كل جهة منفذة بتأكيد تنفيذ النشاط عبر الرد على خطة التوزيع وبيان أي تغييرات طرأت، ليقوم موظف مختص في المديرية بتسجيل المخرجات وتصنيفها ضمن جداول متابعة يمكن الاطلاع عليها من قبل أعضاء مجموعة التنسيق، بما يتيح تحديث البيانات بشكل يومي وتحديد المناطق التي لم تصلها المساعدات.
أخطاء تمت معالجتها وتحسن في جودة العمل
وبيّن جعفر أن عملية المقاطعة أظهرت تكرار عدد كبير من الحالات، وتمت معالجتها، ما أسهم في تقليل ازدواجية الاستفادة، كما ساهم جمع البيانات بشكل يومي في تحسين دقة المعلومات تدريجياً، إضافة إلى أن توحيد قنوات التواصل ساعد في الكشف عن مناطق كانت تعاني من ضعف التغطية.
وأشار إلى أنه لوحظ تحسن في الالتزام بالمعايير التنظيمية والإعلامية خلال تنفيذ الأنشطة، مع معالجة الملاحظات بشكل مباشر، مؤكداً أن المديرية تعمل على تطوير آليات إضافية لرفع جودة التنفيذ وتعزيز عدالة التوزيع وفق الإمكانات المتاحة.
وختم جعفر بالتأكيد أن هذه التجربة تمثل خطوة أولى نحو عمل تنسيقي أكثر تكاملاً بين الجهات والجمعيات على مستوى محافظة حمص، بما يسهم في تطوير إدارة البيانات وتحسين كفاءة توزيع المساعدات وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل أدق، موجهاً الشكر لجميع الجهات والجمعيات التي تعاونت في إنجاح الحملة خلال شهر رمضان.
سهيلة إسماعيل