تعاني قرية البطمة من نقص حاد في الخدمات الأساسية، وسط مطالبات متكررة من الأهالي بإيجاد حلول عاجلة لمعالجة مشكلات الصرف الصحي والرعاية الصحية والمياه والكهرباء، بما يخفف من أعباء الحياة اليومية التي تثقل كاهل السكان.
أكد المواطن رافع محمد العدوان، أحد أبناء القرية، أن الواقع الخدمي يشهد تدهوراً ملحوظاً، ولا سيما في مجالي البنية التحتية والخدمات الصحية، ما يزيد من معاناة السكان اليومية ويضاعف التحديات التي يواجهونها.
وأوضح رافع أن القرية تفتقر بشكل كامل إلى شبكة صرف صحي، ما اضطر الأهالي للاعتماد على الحفر الفنية كحل مؤقت، إلا أنها تحولت إلى مصدر قلق دائم نتيجة ما تسببه من مشكلات صحية وبيئية، خاصة خلال فصل الشتاء بسبب امتلائها وتسرب المياه منها، وفي فصل الصيف نتيجة الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، ما يهدد الصحة العامة.
ويشكل غياب مركز صحي داخل القرية عبئاً إضافياً على السكان، إذ يضطر المرضى إلى التوجه نحو المركز الصحي في مدينة المخرم، التي تبعد نحو 12 كيلومتراً، للحصول على الرعاية الصحية، فيما تتفاقم المعاناة خلال ساعات الليل بسبب صعوبة إسعاف المرضى نتيجة بُعد المسافة وغياب وسائل النقل والإمكانات الطبية الإسعافية.
وأشار إلى أن حالات الطوارئ الليلية تمثل هاجساً دائماً للأهالي، خاصة مع وجود كبار السن والأطفال، ما يعرض حياة المرضى لمخاطر حقيقية في حال تأخر الوصول إلى الرعاية الصحية.
بدوره، طالب المواطن فيصل العزو الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتحسين الواقع الخدمي، وتفعيل خدمات الاتصالات، ومعالجة مشكلة الانقطاعات الكهربائية المتكررة، إضافة إلى تنفيذ مشاريع تطويرية تعزز استقرار التيار الكهربائي، من بينها إنشاء خزان كهربائي ثانٍ للقرية.
وفيما يتعلق بالمياه، أوضح العزو ضعف ضخ المياه خلال فصل الصيف رغم وجود بئر داخل القرية، إلى جانب قِدم شبكة المياه الحالية، ما يستدعي تنفيذ أعمال صيانة وتأهيل شاملة.
من جانبه، أوضح رئيس بلدية أم السرج الشمالي باسل العقدة أن قرية البطمة تتبع إدارياً للبلدية، ويبلغ عدد سكانها نحو 2400 نسمة، وقد صدر مخططها التنظيمي عام 2010.
وبيّن أنه لا توجد حالياً شبكة صرف صحي، إلا أن دراسة خاصة بالمشروع قيد الإعداد بانتظار التنفيذ خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن أقرب مركز صحي هو مشفى المخرم، مع وجود دراسة لتحسين شبكة الكهرباء.
وأضاف أن القرية تضم مدرستين للتعليم الأساسي (الحلقتين الأولى والثانية)، فيما تُنفذ أعمال النظافة بمستوى مقبول عبر ترحيل القمامة مرة أسبوعياً بواسطة جرار البلدية، ويتم استجرار الخبز من فرن المخرم الآلي.
كما تخدم القرية طريق زراعي واحد، وتتوافر وسيلتا نقل (باصان) تربطانها بمدينة حمص.
وتبقى قرية البطمة بحاجة إلى خطوات عملية تُترجم الدراسات إلى مشاريع منفذة على أرض الواقع، بما يخفف من معاناة الأهالي ويعزز استقرارهم المعيشي.
العروبة-هيا العلي