تواصل المراكز الثقافية في محافظة حمص أداء دورها في احتضان الفعاليات الفكرية والفنية، ودعم الطاقات الشابة، باعتبارها من الركائز الأساسية لتنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية، وسط جهود متواصلة لإعادة تأهيل المراكز المتضررة وتعزيز دورها في خدمة المجتمع.
أوضح معاون مدير الثقافة في حمص يوسف العثمان في تصريح لصحيفة العروبة أن المراكز الثقافية تتوزع بين المدينة والريف، مشيراً إلى أن المركز الثقافي في المدينة يشكّل حالة فاعلة ويواصل تقديم أنشطة متنوعة تغطي مختلف المجالات الثقافية.
لفت العثمان إلى أن عدداً من المراكز في ريف المحافظة يعمل بنشاط ملحوظ، في حين تعرّضت مراكز أخرى لأضرار متفاوتة خلال الحرب، إذ تضرر بعضها بشكل كامل على مستوى البنية التحتية، بينما يعاني البعض الآخر من أضرار جزئية، إضافة إلى وجود مراكز تحتاج إلى استكمال تجهيزاتها الأساسية.
بيّن أن العمل جارٍ لإعادة تأهيل هذه المراكز تدريجياً، سواء من خلال إصلاح البنية التحتية أو استكمال التجهيزات، بهدف إعادة تفعيلها وتمكينها من أداء دورها الثقافي والخدمي بالشكل الأمثل.
أشار العثمان إلى أهمية الدور الذي تضطلع به المراكز الثقافية في إعادة تنشيط الحياة الثقافية في حمص، من خلال استضافة الفعاليات والأنشطة التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، إضافة إلى دعم المواهب الشابة وتعزيز الحضور الثقافي في المحافظة.
وفيما يتعلق بآليات اختيار المحاضرين والعناوين، أوضح أن التركيز ينصب على الكفاءة والخبرة، مع الحرص على طرح موضوعات قريبة من اهتمامات المواطنين ومرتبطة بواقعهم، إلى جانب تحقيق تنوع في المحتوى بين الجوانب الثقافية والفكرية والمهارية.
أضاف أن الرؤية المستقبلية لعمل المراكز الثقافية تتجه نحو مزيد من التفاعل والانفتاح، ولا سيما تجاه فئة الشباب، عبر إدخال أنشطة جديدة تواكب المتغيرات وتسهم في تنشيط الحراك الثقافي.
أكد في ختام حديثه أن المراكز الثقافية في حمص تبقى رهاناً أساسياً لإعادة إحياء المشهد الثقافي، واستعادة دورها كمنابر للمعرفة والإبداع، بما يعزز حضور الثقافة في المجتمع ويدعم مسار التعافي والتنمية.
العروبة – مها رجب