تُسهم وحدات التصنيع الريفية في محافظة حمص في الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي، ودعم التنمية الاقتصادية، من خلال تحويل المنتجات المحلية إلى سلع ذات قيمة مضافة، بما يعزز الاقتصاد المحلي ويستوعب الفائض الإنتاجي في المناطق الريفية.
وأكدت رئيسة دائرة التنمية الريفية في مديرية زراعة حمص المهندسة مروى الديري في تصريح لـ”العروبة” أن عدد وحدات التصنيع الريفية في المحافظة يبلغ عشر وحدات، تُشرف عليها المديرية بشكل مباشر، إضافة إلى عشرات الوحدات المنزلية.
وبيّنت أن خمس وحدات أُحدثت ضمن مشروع بناء الصمود المحلي التابع لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وتتوزع في قرى تل الصفة وخربة ساعود والقيرة والقناقية وكفرلاها، في حين تشمل الوحدات القديمة خمس وحدات، منها وحدتان حكوميتان في دير بعله وكفرنان، وثلاث وحدات أُنشئت بمبادرة من منظمة “الفاو” في قرى كفرعبد وتل الشور ورباح.
وأوضحت أن هذه الوحدات تهدف إلى تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي في الريف من خلال توفير فرص عمل مدرّة للدخل، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية عبر عمليات التصنيع والنقل والتخزين، إلى جانب تقليل الفاقد الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، ورفع جودة المنتجات بما يتوافق مع المواصفات القياسية ومعايير السلامة الغذائية.
وأشارت إلى أن التسويق يتم وفق آليات مرنة، حيث تُباع المنتجات مباشرة ضمن القرى المنتجة أو في المناطق المجاورة، فيما يُسوّق الفائض عبر مندوبين معتمدين إلى سوق المنتجات الريفية في الحديقة البيئية خلف محطة الشعلة قرب دوار تدمر، إضافة إلى سوق بلدة المخرم.
وتتنوع المنتجات بين الألبان والأجبان والمربيات ورب البندورة، إلى جانب المعجنات والحلويات الموسمية مثل معمول التمر وأقراص الأعياد، بما يعكس البعد التراثي لهذه الصناعات.
وتعزز هذه الوحدات مسار التنمية الريفية من خلال دعم الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل، إلى جانب الحفاظ على التراث الغذائي، بما يسهم في استدامة الموارد وتحسين سبل العيش في المجتمعات الريفية.
العروبة – منار الناعمة