سجلت مراكز الترصد التغذوي في محافظة حمص نحو 12 ألف طفل منذ بداية العام، في مؤشر يعكس توسع الخدمات الصحية الموجهة للأطفال، بإشراف مديرية صحة حمص، بهدف الكشف المبكر عن حالات سوء التغذية ومراقبة نمو الأطفال دون سن الخامسة، إلى جانب تعزيز التوعية الصحية لدى الأمهات.
وأوضحت رئيس دائرة برامج الصحة العامة في مديرية صحة حمص، الدكتورة غدير الصليبي، في تصريح لـ”العروبة”، أن عدد المراكز الصحية التي تقدم خدمة الترصد التغذوي بلغ 132 مركزاً موزعة في مختلف مناطق المحافظة، وتستهدف الأطفال من عمر يوم واحد وحتى خمس سنوات، وفق معايير معتمدة من وزارة الصحة والمنظمات الدولية لتقييم الوضع التغذوي.
وبينت أن هذه المعايير تُطبق عبر كوادر مدربة ومؤهلة، وبدعم فني ولوجستي يضمن دقة التشخيص وجودة الخدمات المقدمة، ما يسهم في تحسين كفاءة برامج التغذية وتعزيز فعاليتها.
وأضافت أنه في حال اكتشاف حالات سوء تغذية حاد، سواء كانت شديدة أو متوسطة، يتم تحويل الأطفال إلى مراكز متخصصة ضمن برنامج (CMAM)، مشيرة إلى وجود 14 مركزاً صحياً معتمداً في حمص تشمل مناطق وادي الذهب، كرم الشامي، حسياء، الشماس، بابا عمرو، دير بعلبة، الغنطو، الأرمن، الربوة، المشرفة، القبو، المخرم، القصير، والرستن.
وأشارت إلى أن معالجة حالات سوء التغذية الحاد تتم وفق درجة الحالة وبروتوكول علاجي محدد، إذ تُصنف الحالات الشديدة ضمن (SAM) وتعالج باستخدام زبدة علاجية، فيما تُصنف الحالات المتوسطة ضمن (MAM) وتعالج بزبدة تكميلية.
أما في حالات سوء التغذية الحاد المختلط، فيتم تحويل الأطفال إلى مشفى الزهراء أو مشفى الوليد، حيث يتلقون الرعاية الطبية بإشراف كوادر طبية وتمريضية مختصة ومدربة على التعامل مع هذه الحالات.
ولفتت الصليبي إلى أن وزارة الصحة، بالتعاون مع المنظمات الدولية، تنفذ مسحاً دورياً كل أربع سنوات تحت مسمى (SMART)، بهدف تقييم الحالة التغذوية في سوريا، بما يسهم في إعداد الخطط الاستراتيجية لبرامج التغذية.
وأكدت ختاماً أن أهمية الترصد التغذوي تكمن في الكشف المبكر عن الحالات ومتابعتها بشكل منتظم، ما يتيح تقديم الدعم المناسب للفئات الأكثر ضعفاً، والحد من انتشار الأمراض المرتبطة بسوء التغذية، وخفض معدلات الوفيات، إضافة إلى تطوير البرامج التغذوية استناداً إلى النتائج المحققة.
العروبة – رهف قمشري