الآبار غير المرخصة في حمص تهدد المخزون الجوفي وسلامة السكان

تشكل الآبار الارتوازية غير المرخصة في محافظة حمص خطراً على المخزون المائي والبيئة نتيجة الاستنزاف المتزايد للمياه الجوفية وارتفاع نسبة الملوحة، إضافة إلى ما تسببه الفوهات المكشوفة من مخاطر على سلامة السكان، ولاسيما الأطفال.

كما أدى الحفر العشوائي إلى تراجع منسوب المياه وجفاف عدد من الآبار السطحية، ما انعكس سلباً على الزراعة والإنتاج الغذائي.

مدير مديرية الموارد المائية في حمص المهندس محمد حسين أوضح أن عدد الآبار المرخصة للأغراض الزراعية في المحافظة يبلغ 16064 بئراً، في حين بلغ عدد الآبار غير المرخصة وفق إحصاء عام 2024 نحو 22833 بئراً، الأمر الذي يشكل ضغطاً كبيراً على المياه الجوفية ويزيد من مخاطر تدهور الواقع المائي.

وبيّن حسين أن المديرية تمنح أصحاب الآبار المرخصة رخص تعزيل أصولية لإجراء أعمال التنظيف والصيانة، إضافة إلى إجراء الفحوص الفنية اللازمة، وذلك وفق أحكام قانون التشريع المائي رقم 31 لعام 2005 وتعليماته التنفيذية، مؤكداً ضرورة التزام أصحاب الآبار بإجراءات السلامة وإغلاق فوهة البئر بشكل محكم منعاً لوقوع الحوادث.

وأشار إلى أن الظروف المناخية وحالات الجفاف تدفع بعض المزارعين إلى حفر آبار غير مرخصة، مبيناً أن الضابطة المائية في المديرية تنظم ضبوطاً بحق المخالفين، حيث تم تسجيل 30 ضبطاً في منطقة القريتين، ويتم ردم الآبار غير المرخصة، ولاسيما القريبة من مصادر مياه الشرب، حفاظاً على المياه الجوفية وسلامة المواطنين.
رئيس مجلس مدينة تلدو في ريف حمص الشمالي حسان بكار أكد في تصريح لـ”العروبة” أن انتشار الآبار غير النظامية يشكل خطراً على السكان وعلى المخزون الجوفي، موضحاً أن الحاجة إلى مصادر مياه للزراعة دفعت بعض الأهالي إلى حفر آبار خلال فترات سابقة في ظل ضعف الرقابة.
وأضاف أن حفر الآبار يخضع لشروط محددة من قبل مديرية الموارد المائية، وفي مقدمتها التقيد بالمسافة النظامية التي لا تقل عن 1000 متر عن مصادر مياه الشرب المغذية للمدينة، مؤكداً أن أي بئر لا يلتزم بهذه الشروط لا يسمح بحفره مهما كانت الأسباب.

وتبقى معالجة ظاهرة الآبار غير المرخصة ضرورة ملحّة للحفاظ على المخزون المائي ومنع تدهور الواقع البيئي، ولاسيما في ظل تزايد الاعتماد على المياه الجوفية ، الأمر الذي يتطلب التقيد بالتشريعات الناظمة للحفر واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة للحد من المخاطر التي قد تهدد السكان والموارد الطبيعية.

العروبة – سهيلة إسماعيل

المزيد...
آخر الأخبار