تعزز جامعة حمص دورها في دعم الابتكار عبر إطلاق حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات، في خطوة تستهدف تمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع رقمية منتجة، وربط التعليم الأكاديمي باحتياجات سوق العمل، بما يواكب تسارع التحول الرقمي ومتطلبات التنمية المستدامة.
أكدت المهندسة هالة جحجاح، رئيسة الحاضنة، أن رسالتها تتركز على دعم الطلاب في مجال ريادة الأعمال الرقمية، ومساعدتهم على تأسيس شركات ناشئة قائمة على المعرفة والتكنولوجيا، موضحة أن الحاضنة تعمل على صقل مهارات المشاركين وتأهيلهم لتحويل أفكارهم النظرية إلى تطبيقات عملية مبتكرة.
وبيّنت جحجاح أن الحاضنة تقدم برامج تدريبية متخصصة تشمل إعداد خطط العمل ودراسات الجدوى الاقتصادية، وآليات تحقيق الربح، إلى جانب توجيه المشاركين لاختيار التقنيات الأنسب لتطوير منتجاتهم الرقمية، فضلاً عن تعزيز التعاون مع جهات مجتمعية وغير ربحية لخلق بيئة داعمة للأفكار الريادية القابلة للتطبيق.
وأشارت إلى أن المشاريع التقنية الناشئة تواجه جملة من التحديات، أبرزها غياب مختبرات تقنية متخصصة للتطبيقات العملية، والصعوبات القانونية المرتبطة بإطلاق المشاريع، إضافة إلى محدودية التمويل اللازم لدعم هذه المبادرات.
وفي سياق أنشطة الحاضنة، لفتت جحجاح إلى اختتام معسكر “Sprint0” التدريبي في إدارة المنتجات الرقمية، الذي أقيم بين 6 و9 نيسان 2026، بمشاركة طلاب وشباب مهتمين بالتكنولوجيا وريادة الأعمال، حيث تضمن محاضرات وجلسات تدريبية حضورية وعن بُعد، قدمها مختصون في مجالات إدارة المنتجات، والتطوير البرمجي، وتصميم تجربة المستخدم، والتصميم المعماري للأنظمة، إلى جانب التعريف بمنهجيات العمل الحديثة مثل Agile وScrum.
وأقيم المعسكر برعاية جامعة حمص وتنظيم حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات، بالتعاون مع الغرفة الفتية الدولية في حمص، وشركة Innovent، ومؤسسة Hanan Foundation، في خطوة تعكس أهمية الشراكات في دعم بيئة ريادة الأعمال الرقمية.
تمثل حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات في جامعة حمص نموذجاً متقدماً للبيئات الجامعية الداعمة للابتكار، إذ تسهم في إعداد جيل من رواد الأعمال القادرين على تحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويواكب متطلبات العصر الرقمي.
ابتسام الحسن