اختتام مؤتمر “غذاؤنا دواؤنا” في جامعة حمص بمشاركة دولية

اختتمت جامعة حمص فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثاني بعنوان “غذاؤنا دواؤنا”، الذي نظمته كلية العلوم الصحية بالتعاون مع الجمعية السورية الأمريكية للتغذية، بمشاركة واسعة من باحثين وأكاديميين من داخل سورية وخارجها، وذلك على مدرج كلية الآداب والعلوم الإنسانية خلال يومي 15 و16 نيسان 2026.

وشهدت الجلسة الختامية تكريم الباحثين المشاركين والشركات الداعمة تقديراً لإسهاماتهم العلمية ودورهم في إنجاح المؤتمر، الذي هدف إلى عرض أحدث الأبحاث في مجالي التغذية والصحة العامة، وتسليط الضوء على دور الغذاء في الوقاية من الأمراض وتحسين جودة الحياة.

وأكد رئيس جامعة حمص الدكتور طارق حسام الدين أهمية المؤتمر بوصفه منصة علمية لتبادل المعرفة والخبرات، مشيراً إلى أن الغذاء يشكّل أساس صحة الإنسان ونمط حياته، ومؤكداً دور البحث العلمي في مواجهة الأمراض المزمنة والأوبئة.

بدوره، أوضح عميد كلية العلوم الصحية الدكتور صلاح غازي أن المؤتمر يسهم في تعزيز الوعي الغذائي ضمن مقاربة علمية متعددة التخصصات تربط التغذية بالطب والعلوم النفسية والاجتماعية والتكنولوجيا، بما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.

وأشارت اختصاصية التغذية ومنسقة المؤتمر نغم وسوف إلى أن هذا الحدث العلمي يهدف إلى الاستفادة من الخبرات الدولية في مجال التغذية، وتعزيز التثقيف الغذائي من خلال ربط الطلاب والخريجين بأحدث الدراسات والأبحاث، لافتة إلى مشاركة باحثين من عدة دول منها ألمانيا والولايات المتحدة وتركيا والإمارات العربية المتحدة إلى جانب سورية.

وبيّنت أن المؤتمر تناول محاور متنوعة، من أبرزها دمج خدمات التغذية في القطاع الصحي، وأهمية تغذية الأطفال منذ المراحل الأولى لتشكّل الجنين، إضافة إلى مناقشة أحدث الدراسات حول الأمراض المزمنة ودور التغذية العلاجية في تحسين الحالة الصحية، مثل الحميات الخاصة بمرضى القصور الكلوي والقولون العصبي، إلى جانب استعراض أبرز الاتجاهات الغذائية المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

من جهتها، أكدت الدكتورة هزار القصير نائب عميد كلية العلوم الصحية أهمية المشاركة الواسعة في المؤتمر من داخل وخارج البلاد، والتي أسهمت في نقل الخبرات العلمية، مشيرة إلى مشاركة خريجين من الكلية تابعوا دراساتهم خارج سورية، إضافة إلى حضور ممثلين عن وزارة الصحة، حيث طُرحت قضايا تتعلق بواقع طلاب الكلية وتوصيفهم الوظيفي.

وأشار رئيس قسم التغذية في كلية العلوم الصحية الدكتور كمال ونوس إلى أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة للتواصل بين اختصاصيي التغذية والباحثين الدوليين، بما يواكب التطورات في مجال التغذية العلاجية، ويعزز دور الغذاء الصحي في الوقاية والعلاج.

كما أكدت الدكتورة روعة التجار، عضو مجلس إدارة الجمعية السورية الأمريكية للتغذية، أهمية التعاون مع جامعة حمص، معتبرة أنه يعكس رؤية علمية مشتركة تقوم على اعتبار الغذاء محوراً أساسياً للوقاية والعلاج، موضحة أن الجمعية شاركت بعدة محاضرات وورش عمل، من بينها التغذية الأنبوبية ونظام “إدمنتون” لعلاج البدانة، مشيرة إلى أهمية هذه الأنشطة في تطوير مهارات الطلاب والخريجين وتعزيز التعاون العلمي.

وفي السياق ذاته، عبّر عدد من المشاركين المكرّمين، منهم كندا حبيب وروان دياب وحمزة محمد سعيد العز الدين، اختصاصيو تغذية، عن سعادتهم بالمشاركة في المؤتمر لما أتاحه من فرصة للتعرف إلى خبرات متنوعة ومواكبة أحدث الدراسات في مجال التغذية.

وتضمن اليوم الثاني من المؤتمر محاضرات علمية متخصصة تناولت موضوعات عدة، منها التغذية في حالات متلازمة تكيس المبايض وشلل المعدة والقولون العصبي وتغذية الرياضيين، إضافة إلى توحيد المصطلحات والتوزيعات الغذائية، كما أُقيمت ورش عمل تطبيقية حول التغذية الأنبوبية ونظام “إدمنتون” لعلاج السمنة.

أما اليوم الأول، فقد شهد طرح مجموعة من الأبحاث، من أبرزها دمج خدمات التغذية في النظام الصحي السوري، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في علوم الغذاء، واستراتيجيات مكافحة فقر الدم، وأسباب فشل الحميات الغذائية، والحمية الكيتونية، والصيام المتقطع في علاج السرطان، إلى جانب التدبير الغذائي لمرضى القصور الكلوي، والتغذية قبل العمليات الجراحية، ومقاومة الإنسولين، والتكامل بين العلاج الغذائي والدوائي في ضبط السكري، فضلاً عن دراسة فعالية المكملات الغذائية.

واختُتمت أعمال المؤتمر بنقاشات علمية موسعة بين المشاركين، إلى جانب معرض للأغذية الصحية ركّز على تقليل السكر وتعزيز مفهوم التغذية المتوازنة، بمشاركة عدد من الشركات المتخصصة.

العروبة – هيا العلي

المزيد...
آخر الأخبار