قال السيد الرئيس أحمد الشرع خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، إن المنطقة تمر بمرحلة استثنائية من حيث تعقيد الأزمات وتشابكها، مؤكداً أن هذه الظروف تفرض على دولها البحث عن مقاربات مختلفة قادرة على التعامل مع واقع غير تقليدي.
لفت الرئيس الشرع إلى أن حجم المشكلات التي تواجه المنطقة لا يمكن احتواؤه عبر الأدوات التقليدية، لافتاً إلى ضرورة تبني حلول مرنة ومبتكرة تتناسب مع طبيعة التحديات الحالية.
وبين أن السياسة السورية تقوم على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية والإقليمية، مع الحرص على تجنب الانخراط في محاور الصراع، والعمل بدلاً من ذلك على تعزيز الحوار كخيار أساسي لمعالجة الخلافات.
أكد أن سوريا تسعى لإعادة تعريف دورها من ساحة صراع إلى منصة للاستقرار، عبر خلق بيئة جاذبة للاستثمار، والاستفادة من موقعها الجغرافي كحلقة وصل حيوية في سلاسل الإمداد بين الشرق والغرب.
جدد الرئيس رفضه لأي اعتراف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان السوري المحتل، مشدداً على أن هذا الملف يرتبط بحقوق سيادية لا يمكن التنازل عنها، مع استمرار العمل للوصول إلى ترتيبات تضمن الانسحاب إلى خطوط عام 1974.
بيّن أن العمل يجري على استكمال بناء المؤسسات الدستورية، من خلال إطلاق البرلمان المنتخب، إلى جانب تعزيز وحدة البلاد بعد سنوات الحرب في سوريا، ومتابعة مسار دمج مختلف القوى ضمن مؤسسات الدولة.
وأوضح أن المرحلة الحالية تشهد انتقالاً نحو تعزيز البيئة الاستثمارية، عبر تطوير البنية التحتية وإبرام شراكات دولية، إضافة إلى الاستفادة من الخبرات السورية المتراكمة في الداخل والخارج لدعم التنمية الاقتصادية.
اختتم السيد الرئيس بالتأكيد على أن سوريا تدخل مرحلة مختلفة تقوم على الاستقرار والتنمية، بعد أن نجحت في تثبيت موقعها السياسي، متجهة نحو بناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي.