مركز السل التخصصي بحمص منظومة متكاملة لمكافحة المرض والحد من انتشاره

يكثف مركز السل التخصصي في حمص مبادراته الصحية ، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الصحة العامة ومكافحة الأمراض المُعدية، و يبرز دوره كجهة طبية محورية تعمل على تشخيص وعلاج مرض السل والحد من انتشاره، مما يسهم في حماية المجتمع والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية في المحافظة.

رئيس مركز السل التخصصي في حمص الدكتورة ناهد الدالاتي كشفت بتصريح لصحيفة”العروبة” إلى أن السل هو مرض جرثومي تسببه المتفطرة السلية (عصية كوخ)، وينتقل عبر الهواء من خلال السعال أو العطاس لدى المصابين بالسل الرئوي. و أن الإنسان المصاب يُعدّ المصدر الرئيسي للعدوى، بينما تبقى حالات الانتقال عبر الجلد أو الأغشية المخاطية نادرة.

و أشارت إلى أن الوقاية تبدأ بلقاح BCG الذي يحمي الأطفال من الأشكال الشديدة كالسل السحائي والدخني، لكنه لا يمنع العدوى الأولية أو عودة تنشيط المرض لدى البالغين،لافتة إلى أهمية الكشف المبكر، والعلاج الكامل، وتتبع المخالطين، وتحسين الظروف المعيشية والتغذوية.

وبيّنت أن التهوية الجيدة، وتجنب الازدحام، والابتعاد عن التدخين والكحول، تُعدّ إجراءات أساسية للحد من انتشار المرض، إلى جانب تعزيز البنية التحتية المخبرية واستخدام التقنيات الحديثة في التشخيص.

وفيما يخص العلاج أوضحت د. الدالاتي أنه يعتمد على مجموعة من الأدوية تشملRifampicin، Isoniaz ، Ethambutol، Pyrazinamide، وتستمر مدة العلاج من ستة أشهر حتى سنة ونصف، عبر مرحلة مكثفة، تليها مرحلة متابعة، مع توفير علاج وقائي للمخالطين، وخطط خاصة للحالات المقاومة.

ولفتت أن المركز يستقبل المرضى المحالين أو المراجعين مباشرة، حيث تُجرى الفحوصات اللازمة مثل صورة الصدر، وفحص القشع المجهري، واختبار GeneXpert، إضافة إلى زرع القشع. ويتم تأكيد التشخيص و تقديم العلاج مجاناً وفق البروتوكولات العالمية.

و أكدت الدالاتي في ختام تصريحها أن المركز ينفّذ جولات تقص ميدانية، ويتابع المرضى المتسربين من العلاج، ويعمل على توعية المجتمع، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية ووضع خطط مكافحة محلية، وأنه يتم العمل حالياً على تجهيز مركز عزل بالتعاون مع الجهات المختصة.

ويبقى السل مرضاً قابلاً للعلاج و يمكن السيطرة عليه، شرط الالتزام بالإجراءات الوقائية والعلاجية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر والمتابعة، ما يسهم في الحدّ من انتشاره وحماية الصحة العامة.

العروبةـ مها رجب

المزيد...
آخر الأخبار