ارتفاع أسعار قطع الغيار يضغط على سائقي النقل العام والتكسي في حمص

تفاقم ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات وأجور الصيانة معاناة سائقي وسائل النقل العامة والتكسي، في ظل غياب الرقابة على الأسواق وعدم وجود تسعيرة واضحة تضبط الأسعار، ما انعكس سلباً على قدرتهم على الاستمرار في العمل.

سائقو النقل أكدوا أن دخلهم اليومي لم يعد يكفي لتغطية تكاليف الإصلاح، مشيرين إلى وجود فجوة كبيرة بين مردود العمل وأسعار القطع، حيث أوضح سائق السرفيس مجوز دحام البرهوم أن تكاليف الصيانة تستنزف الجزء الأكبر من الدخل، ما يزيد من الأعباء المعيشية.

بدوره، بيّن سائق التكسي العمومي فراس محمد أن كلفة إصلاح سيارته بلغت نحو 800 ألف ليرة سورية، تشمل الزجاج وبيضات الكف وأعمال الميزان، لافتاً إلى أن سعر بيضة الدولاب الواحدة وصل إلى 300 ألف ليرة سورية، مؤكداً أن مردود السيارة لم يعد يتناسب مع تكاليف الصيانة، ما يحدّ من قدرته على تبديل الإطارات.

من جهته، أوضح محمد السلومي، الذي يعمل على سيارة أجرة منذ عام 1990، أن أسعار قطع التبديل شهدت ارتفاعات كبيرة خلال السنوات الماضية، إذ ارتفع سعر طرمبة البنزين من 18 ألف ليرة سورية سابقاً إلى نحو 200 ألف ليرة حالياً للنوع الصيني، فيما بلغ سعر مجموعة الدبرياج نحو 400 ألف ليرة سورية.

وأشار السلومي إلى أن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع أسعار القطع، بل تشمل أيضاً أجور الصيانة المرتفعة وغياب المحاسبة، مبيناً أن أجرة عامل الصيانة لقاء تنزيل المحرك وصلت إلى 800 ألف ليرة سورية.

سائقون حذروا من أن استمرار هذا الواقع دون ضوابط سيزيد من الضغوط المعيشية، ويهدد قدرتهم على الاستمرار في العمل، ما يستدعي تدخلاً لضبط الأسعار وتخفيف الأعباء عن العاملين في قطاع النقل.

تعكس معاناة سائقي النقل العام والتكسي حجم الضغوط المعيشية المتفاقمة في ظل انفلات أسعار قطع الغيار وأجور الصيانة، حيث لم تعد كلفة الإصلاح تستنزف الدخل فحسب، بل باتت تهدد استمرارية العمل ومصدر رزق آلاف الأسر، ما يضع ضرورة التدخل لضبط الأسواق وتنظيمها في صدارة الأولويات.
سلوى الديب

المزيد...
آخر الأخبار