يتيح مهرجان “نيسان حمص”، المقام في ساحة الأربعين وسط المدينة، مساحة تفاعلية لإبراز المهن التراثية والثقافية، عبر مشاركة الحرفيين وعرض أعمالهم أمام الزوار، بما يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بهذه الحرف العريقة.
وتتوزع ضمن أجنحة اتحاد الحرفيين مجموعة من المهن التقليدية، أبرزها الرسم على الزجاج والرسم العجمي، إلى جانب صناعة الأغباني وعدد من الصناعات اليدوية التي تعكس دقة العمل الحرفي وأصالته.
وأوضحت سوزان نكدلي من جمعية المهن التراثية في اتحاد الحرفيين للعروبة أنها تعمل في مجال النحاسيات منذ عشر سنوات، مشيرة إلى أن منتجاتها تصلح لمختلف المناسبات، لافتة إلى أن إتاحة الانتساب المجاني للاتحاد تسهم في تشجيع الحرفيين على تطوير أعمالهم.

وبينت أنها شاركت في نحو 200 معرض داخل حمص وخارجها، مضيفة أن الأسعار مناسبة، إلا أن ضعف القدرة الشرائية يؤثر في حجم الإقبال.
بدورها، أكدت شهرزاد السطلي أهمية تعريف الزوار بالأعمال اليدوية التي تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، مثل الميلان والأتامين والأغباني، موضحة أن إنجاز قطعة الميلان الواحدة يستغرق ما بين شهر وشهر ونصف.
وأشارت إلى أن هذه الصناعات تُعد جزءاً من تراث حمص، وكانت من مستلزمات جهاز العروس، في حين يجهلها كثير من الشباب اليوم، ما يستدعي الحفاظ عليها وإحيائها.
من جهته، بيّن رئيس جمعية المهن التراثية في اتحاد الحرفيين أحمد الكردي أن المشاركة في المهرجان تهدف إلى إحياء التراث من خلال عرض مختلف الحرف، سواء عبر أعمال الرسم على الزجاج والرسم العجمي، أو من خلال صناعات أخرى كأطباق القش والحفر على الخشب والتعتيق والتطريز اليدوي.
وأشار إلى أهمية نقل هذه الحرف إلى الجيل الجديد وتحفيز الشباب على تعلمها لضمان استمراريتها، لافتاً إلى أن الرسم العجمي من الحرف الدقيقة التي تمر بسبع مراحل وتعتمد على مواد نباتية، وهو أكثر انتشاراً في دمشق مقارنة بحمص، حيث يقتصر عدد العاملين فيه على عدد محدود.
وختم بالإشارة إلى سعي اتحاد الحرفيين لتنظيم دورات تدريبية للحرف التراثية بالتعاون مع مراكز مهنية، بهدف الحفاظ عليها ومنع اندثارها.
سهيلة إسماعيل