تعاني بلدة غزالة التابعة لبلدية مسكنة في ريف حمص من واقع خدمي متدنٍ، في ظل غياب شبه كامل للبنية التحتية، ما ينعكس سلباً على عودة السكان واستقرارهم فيها، إذ لم يتجاوز عدد العائلات العائدة بعد التحرير 20 عائلة فقط.
رئيس بلدية مسكنة أحمد حيشية أوضح في تصريح خاص لصحيفة “العروبة” أن البلدة تبعد نحو 13 كيلومتراً عن مركز مدينة حمص، وتبلغ مساحة مخططها التنظيمي 40 هكتاراً، فيما يقدر عدد سكانها بنحو 1500 نسمة، لافتاً إلى أن النشاط الزراعي فيها يعتمد على محاصيل الزيتون واللوز والكرمة.
وبيّن حيشية أن غزالة تفتقر إلى شبكة صرف صحي، ما دفع المجلس البلدي لتنفيذ مشروع لمد خط صرف وربطه بشبكة بلدة مسكنة، مشيراً إلى أن المشروع يتألف من ثلاث مراحل أُنجزت اثنتان منها، فيما أُدرجت المرحلة الثالثة ضمن خطة الشركة العامة للصرف الصحي لعام 2026.
وأضاف أن البلدة تعاني أيضاً غياب مصدر مائي دائم، حيث يعتمد الأهالي على آبار سطحية تجف خلال فصل الصيف، موضحاً أنه جرت مخاطبة المؤسسة العامة للمياه لتأمين مصدر مستقر، إلا أن ذلك لا يزال ضمن الخطط المستقبلية.
وفي ما يتعلق بالاتصالات، أشار حيشية إلى توقف خطوط الهاتف الأرضي منذ ثلاث سنوات نتيجة عطل في الكابل الرئيسي بمنطقة الأوراس، علماً أنها تتبع لمقسم وادي الذهب، ما يزيد من عزلة القرية. كما لفت إلى عدم توفر وسائل نقل جماعية من وإلى البلدة، الأمر الذي يفاقم صعوبة التنقل.
وأوضح أن مخبز القرية متوقف حالياً بسبب أعمال الصيانة، ويتم تأمين الخبز من مخبز بلدة مسكنة، في حين تغيب الخدمات الصحية داخل القرية لعدم وجود مركز صحي، ويضطر الأهالي لمراجعة مركز مسكنة الصحي لتلقي العلاج.
وفي الجانب التعليمي، أشار إلى وجود مدرسة للتعليم الأساسي تضم المرحلتين الابتدائية والإعدادية، إلا أن القطاع التعليمي لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدعم.
وختم حيشية بالتأكيد على عدم وجود مشاريع تنموية حالياً في البلدة، بانتظار استكمال مشاريع البنية التحتية الأساسية، وفي مقدمتها شبكتا المياه والصرف الصحي، باعتبارهما شرطاً أساسياً لتحسين الواقع الخدمي وتشجيع عودة الأهالي.
يوسف بدور
